السيد نعمة الله الجزائري
226
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختل أهلك فاشهدهم ولا تغب أبدت رجال لنا فحوى صدورهم * لمّا نأيت وحالت دونك الحجب لكل قوم لهم قرب ومنزلة * عند الإله على الأدنين مقترب يا ليت قبلك كان الموت حلّ بنا * أمل أناس ففازوا بالذي طلبوا . وتقصّ عليه قصّة أبي بكر وانفاذه خالد بن الوليد وقنفذ وعمر بن الخطاب وجمعه الناس لإخراج أمير المؤمنين عليه السّلام من بيته إلى البيعة في سقيفة بني ساعدة ، واشتغال أمير المؤمنين عليه السّلام بنساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجمع القرآن وقضاء دينه وانجاز عداته وهي ثمانون ألف درهم باع فيها تليده وطارفه وقضاها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقول عمر : اخرج يا علي إلى ما أجمع عليه المسلمون وإلّا قتلناك ، وقول فضة جارية فاطمة عليها السّلام : إن أمير المؤمنين عليه السّلام مشغول والحق له إن أنصفتم من أنفسكم وأنصفتموه ، وجمعهم الجزل والحطب على الباب لإحراق بيت أمير المؤمنين عليه السّلام وفاطمة والحسن والحسين وزينب وأم كلثوم عليهم السّلام وفضة ، وإضرامهم النار على الباب ، وخروج فاطمة عليها السّلام إليهم وخطابها لهم من وراء الباب وقولها : ويحك يا عمر ما هذه الجرأة على اللّه وعلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله ؟ تريد أن تقطع نسله من الدنيا وتفنيه وتطفئ نور اللّه واللّه متم نوره ؟ وإشهاره لها وقوله : كفى يا فاطمة فليس محمد حاضرا ولا الملائكة آتية بالأمر والنهي والزجر من عند اللّه ، وما علي إلّا كأحد من المسلمين فاختاري إن شئت خروجه لبيعة أبي بكر أو إحراقكم جميعا . فقالت وهي باكية : اللهم إليك نشكو فقد نبيّك ورسولك وصفيك وارتداد أمته علينا ومنعهم إيانا حقّنا الذي جعلته لنا في كتابك المنزل على نبيّك المرسل . فقال لها عمر : دعي عنك يا فاطمة حمقات النساء ، فلم يكن اللّه ليجمع لكم النبوّة والخلافة . وأخذت النار في خشب الباب ، وادخال قنفذ لعنه اللّه يده يروم فتح الباب وضرب عمر لها بالسوط على عضدها حتى صار كالدملج الأسود ، وركل الباب برجله حتى أصاب بطنها وهي حاملة بمحسن لستة أشهر وإسقاطها إياه ، وهجوم عمر وقنفذ وخالد بن الوليد