السيد نعمة الله الجزائري

215

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

قلت : يا سيّدي كم الملل ؟ قال : « أربعة وهي شرائع » . قال المفضل : قلت : يا سيّدي المجوس لم سمّوا المجوس ؟ قال عليه السّلام : « لأنهم تمجّسوا في السريانية وادّعوا على آدم وشيث عليهما السّلام وهو هبة اللّه أنهما أطلقا لهم نكاح الأمهات والأخوات والبنات والخالات والعمات والمحرمات من النساء ، وأنهما أمراهم أن يصلوا إلى الشمس حيث وقفت في السماء ، ولم يجعلا لصلواتهم وقتا وإنما هو افتراء على اللّه الكذب وعلى آدم وشيث » . قال المفضل : قلت : يا سيّدي لم سمّي قوم موسى اليهود ؟ قال عليه السّلام : « لقول اللّه عزّ وجلّ إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ أي اهتدينا إليك » . قال : فالنصارى ؟ قال عليه السّلام : « لقول عيسى مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ ، الآية فسمّوا النصارى لنصرة دين اللّه » . فقلت : يا سيّدي فلم سمّي الصابئون ؟ فقال عليه السّلام : « لأنهم صبوا إلى تعطيل الأنبياء والرسل والملل والشرائع وقالوا : كلّما جاؤوا به باطل ، فجحدوا توحيد اللّه تعالى ونبوّة الأنبياء ورسالة المرسلين ووصية الأوصياء ، فهم بلا شريعة ولا كتاب ولا رسول وهم معطلة العالم » . قال : فقلت : سبحان اللّه ما أجلّ هذا من علم . قال : « نعم ، يا مفضّل فالقه إلى شيعتنا لئلا يشكوا في الدين » . قال : قلت : يا سيّدي ففي أي بقعة يظهر المهدي عليه السّلام ؟ قال عليه السّلام : « لا تراه عين في وقت ظهوره إلّا رأته كل عين ، فمن قال لكم غير هذا فكذبوه » . قال المفضّل : يا سيّدي ولا يرى وقت ولادته ؟ قال : « بلى واللّه ليرى من ساعة ولادته وقت الفجر من ليلة الجمعة لثمان خلون من شعبان سنة سبع وخمسين ومائتين إلى يوم الجمعة لثمان ليال خلون من ربيع الأول من سنة