السيد نعمة الله الجزائري
197
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
[ 280 ] الارشاد : روى جابر عن أبي جعفر عليه السّلام : « إذا قام قائم آل محمد عليه السّلام ضرب فساطيط لمن يعلّم الناس القرآن على ما أنزله اللّه جلّ جلاله ، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم ، لأنه يخالف فيه التأليف » « 1 » . [ 281 ] غيبة النعماني : بإسناده إلى أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا ظهر القائم عليه السّلام ظهر براية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخاتم سليمان وحجر موسى عليه السّلام وعصاه ، ثم يأمر مناديه فينادي : ألا لا يحمل رجل منكم طعاما ولا شرابا ولا علفا . فيقول أصحابه : إنه يريد أن يقتلنا ويقتل دوابنا من الجوع والعطش . فيسير ويسيرون معه ، فأول منزل ينزله يضرب الحجر فينبع منه طعام وشراب وعلف فيأكلون ويشربون ودوابهم حتى ينزل النجف بظهر الكوفة » « 2 » . أقول : يستفاد منه أنه عليه السّلام يكون حكمه في الملك حكم سليمان عليه السّلام ويزيد عليه أنه يركب على السحاب كما ركب سليمان على البساط ، وكما سخّرت ريح الصبا تحمل سليمان عليه السّلام غدوّها شهر ورواحها شهر تسخّر له عليه السّلام ريح القدرة يتمكّن معها من طواف الدنيا كلها قبل أن يرتدّ طرف الإنسان إليه ، بل يجلس عليه السّلام في مكانه والدنيا كلها في قبضته يراها وما فيها ويخاطب أهلها ويخاطبونه ، وأنه عليه السّلام يحكم على الجنّ والإنس والطيور والوحوش والهواء ، ويزيد عليه : حكمه على الملائكة وأهل السماوات وما خلق اللّه سبحانه . [ 282 ] وفيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن عليّا عليه السّلام قال : كان لي أن أقتل المولّي - يعني المدبر - وأجهز على الجريح ، ولكن تركت ذلك للعاقبة من أصحابي إن جرحوا لم يقتلوا ، والقائم له أن يقتل المولّي ويجهز على الجريح » « 3 » . أقول : فيه دلالة على ما هو الأصح من القولين بين أصحابنا رضوان اللّه عليهم وهو : أن ما صنعه عليه السّلام معهم بعد التمكن إنما كان من باب المنّ عليهم لا للاستحقاق والوجوب كما هو القول الآخر ، وما ورد في بعض الأخبار من أنه عليه السّلام يسير إذا ظهر بسيرة أمير
--> ( 1 ) - الإرشاد : 2 / 386 ، البحار : 52 / 339 ح 85 . ( 2 ) - كتاب الغيبة : 238 ح 28 ، والبحار : 52 / 351 . ( 3 ) - الغيبة : 232 ح 15 ، والبحار : 52 / 353 ح 110 .