السيد نعمة الله الجزائري
178
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
[ 226 ] تفسير الثقة القمي : بإسناده إلى يحيى الخثعمي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : « حم عسق : عداد سني القائم عليه السّلام وقاف : جبل محيط بالدنيا من زمرّد أخضر ، فخضرة السماء من ذلك الجبل وعلم علي عليه السّلام كل شيء في ( عسق ) » « 1 » . أقول : ورد في الأخبار : أن اللّه سبحانه خلق بحرا في الهوى ، وكسوف الشمس والقمر يكون بالقائهما في ذلك البحر ، وأن خضرة السماء تكون من مائه ولا منافاة بينهما لجواز أن تكون خضرة السماء مسببة عن الأمرين . [ 227 ] الاحتجاج : بإسناده إلى الحسن بن علي عن أبيه عليه السّلام قال : « يبعث اللّه رجلا في آخر الزمان يؤيده اللّه بملائكته ويدين له عرض البلاد وطولها ، لا يبقى كافر إلّا آمن به ولا طالح إلّا صلح ، وتصطلح في ملكه السباع ، وتظهر له الكنوز ، يملك ما بين الخافقين أربعين عاما ، فطوبى لمن أدرك أيامه وسمع كلامه » « 2 » . أقول : جاءت الأحاديث مختلفة في تحديد أيام ملكه عليه السّلام ، وجمع بينها بعض مشايخنا من أهل الحديث بأن بعضها محمول على جميع مدّة ملكه ، وبعضها على زمان استقرار دولته ، وبعضها على حساب ما عندنا من السنين والشهور ، وبعضها على سنينه وشهوره الطويلة ، واللّه يعلم . [ 228 ] كمال الدين : بإسناده إلى المفضّل الجعفي ، بإسناده إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث يذكر فيه ظهور المهدي عليه السّلام وقال : « ولترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة ولا يدري أي من أي » . قال : فبكيت لمكان الاشتباه ، فنظر عليه السّلام إلى شمس داخلة في الصفة فقال : « ترى هذه الشمس ؟ » قلت : نعم . قال : « واللّه لأمرنا أبين من هذه الشمس » . [ 229 ] وفيه أيضا : مسندا إلى عبد العظيم الحسني قال : قلت لمحمد بن علي بن موسى عليه السّلام ثم ذكر كلاما طويلا وقال عليه السّلام : « إن القائم هو الذي يحرم على الناس تسميته وهو
--> ( 1 ) - تفسير القمي : 2 / 268 ، والبحار : 52 / 279 . ( 2 ) - الإحتجاج : 2 / 11 ، والبحار : 44 / 21 .