السيد نعمة الله الجزائري

174

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 1 » فيبايعونه بين الركن والمقام » . الحديث « 2 » . [ 218 ] غيبة النعماني : مسندا إلى أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : « كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلا يعطونه ثم يطلبونه فلا يعطونه ، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يقوموا ، ولا يدفعونها إلّا إلى صاحبكم قتلاهم شهداء ، أما أني لو أدركت ذلك لأبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر » . أقول : قال صاحب بحار الأنوار أبقاه اللّه تعالى : لا يبعد أن يكون إشارة إلى الدولة الصفوية ويدل على أن هذه الدولة شيّد اللّه أركانها تتصل بدولة المهدي عليه السّلام « 3 » . [ 219 ] وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن اللّه مائدة بقرقيسيا ، يطلع مطلع من السماء فينادي : يا طير السماء ويا سباع الأرض هلموا إلى الشبع من لحوم الجبارين » « 4 » . [ 220 ] وبيانه في حديث آخر عن الباقر عليه السّلام : « إن لولد العباس والمروان لوقعة بقرقيسيا يشيب فيها الغلام ، ويرفع اللّه عنهم النصر ويوحي إلى طير السماء وسباع الأرض : أشبعي من لحوم الجبارين ، ثم يخرج السفياني » « 5 » . [ 221 ] جامع الأخبار : جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : حججت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حجة الوداع فلمّا قضى الحج أتى مودع الكعبة فلزم حلقة الباب ونادى برفع صوته : « أيها الناس » فاجتمع أهل المسجد وأهل السوق فقال : « اسمعوا إني قائل ما هو بعدي كائن ، فليبلغ شاهدكم غائبكم » ثم بكى وبكى الناس فقال : « اعلموا رحمكم اللّه إن مثلكم في هذا اليوم كمثل ورق لا شوك فيه إلى أربعين ومائة سنة ثم يأتي من بعد ذلك شوك وورق إلى مائتي سنة ، ثم يأتي بعد ذلك شوك لا ورق فيه حتى لا يرى فيه إلّا سلطان جائر أو غني بخيل أو عالم راغب في المال أو فقير كذّاب أو شيخ فاجر أو صبي وقح أو امرأة رعناء » .

--> ( 1 ) - سورة البقرة : 148 . ( 2 ) - البحار : 52 / 239 . ( 3 ) - كتاب الغيبة : 273 ح 50 ، والبحار : 51 / 83 . ( 4 ) - كتاب الغيبة : 278 ح 63 ، والبحار : 52 / 246 . ( 5 ) - البحار : 52 / 251 ، ومعجم أحاديث الشيعة : 3 / 272 .