السيد نعمة الله الجزائري
172
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
قال : قلت : أصلحك اللّه يخالط هؤلاء هؤلاء بعد ذلك النداء ؟ قال : « كلّا إنه يقول في الكتاب : ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ » « 1 » « 2 » . [ 215 ] غيبة النعماني : بإسناده عن الصادق عليه السّلام عن أبيه : أن أمير المؤمنين عليه السّلام حدّث عن أشياء تكون بعده إلى قيام القائم عليه السّلام فقال الحسين : « يا أمير المؤمنين متى يطهر اللّه الأرض من الظالمين ؟ » قال : « لا يطهّر اللّه الأرض من الظالمين حتى يسفك الدم الحرام » . ثم ذكر أمر بني أمية وبني العباس في حديث طويل وقال : « إذا قام القائم عليه السّلام بخراسان وغلب على أرض كوفان والملطان وجاز جزيرة بني كاوان وقام منّا قائم بجيلان وأجابته الأبر والديلم وظهرت لولدي رايات الترك متفرقات في الأقطار والحرمات وكانوا بين هنات وهنات إذا خربت البصرة وقام أمير الأمرة » . فحكى عليه السّلام حكاية طويلة ثم قال : « إذا جهّزت الألوف وصفّت الصفوف وقتل الكبش الخروف ، هناك يقوم الآخر ويثور الثائر ويهلك الكافر ثم يقوم القائم المأمول والإمام المجهول له الشرف والفضل ، وهو من ولدك يا حسين لا ابن مثله يظهر بين الركنين في دريسين ، يظهر على الثقلين ولا يترك في الأرض الاذين ، طوبى لمن أدرك زمانه ولحق أوانه وشهد أيامه » « 3 » . أقول : قال شيخنا المحدّث أبقاه اللّه تعالى في المجلد الثالث عشر من كتاب بحار الأنوار : القائم بخراسان هلاكو خان أو جنكيز خان ، وكاوان جزيرة في بحر البصرة ، ذكره الفيروزآبادي ، والقائم بجيلان السلطان إسماعيل نوّر اللّه مرقده ، والآبر : قرية قرب استراباد ، والخروف كصبور الذكر من أولاد الضأن ، ولعل المراد بالكبش : شاه عباس الأول طيّب اللّه رمسه حيث قتل ولده صفي ميرزاده ، وقيام الآخر بالثأر : يحتمل أن يكون إشارة إلى ما
--> ( 1 ) - سورة آل عمران : 179 . ( 2 ) - تفسير العياشي : 1 / 207 ح 157 ، وتفسير نور الثقلين : 1 / 414 . ( 3 ) - كتاب الغيبة : 275 ، والبحار : 52 / 236 .