السيد نعمة الله الجزائري
150
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
سلطانها إبراهيم ابن صاحب الأمر ، وبعدها مدينة أخرى اسمها ظلوم سلطانها عبد الرحمن ابن صاحب الأمر مسيرة رستاقها وضياعها شهران ، وبعدها مدينة أخرى اسمها عناطيس سلطانها هاشم ابن صاحب الأمر وهي أعظم المدائن وأكبرها ومسير ملكها أربعة أشهر ، فيكون مسيرة هذه المدن الخمس والمملكة مقدار سنة ، لا يوجد في أهل تلك الخطط والضياع والجزائر غير المؤمن الشيعي الموحّد القائل بالبراءة والولاية ، الذي يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، سلاطينهم أولاد إمامهم يحكمون بالعدل وبه يأمرون ، ولو جمع أهل الدنيا لكانوا أكثر عددا منهم على اختلاف الأديان والمذاهب ، ولقد أقمنا عندهم سنة كاملة نترقب ورود صاحب الأمر إليهم ، لأنهم زعموا أنها سنة وروده ، فلم يوفقنا اللّه للنظر إليه . فأمّا آذربهان وحسان ، فإنهما أقاما بالزاهرة يرقبان رؤيته ، وقد كنّا لمّا استكثرنا هذه المدن وأهلها ودخلها سألنا عنها ، فقيل : إنها عمارة صاحب الأمر واستخراجه . فلمّا سمع عون الدين نهض ودخل حجرة لطيفة ، فأمر باحضارنا واحدا واحدا وقال : إياكم إعادة ما سمعتم والتكلم به ، وتأكد علينا فخرجنا من عنده ولم يعد أحد منّا ممّا سمعه حرفا واحدا حتى هلك ، وكنّا إذا حضرنا موضعا وأجتمع أحدنا بصاحبه قال : أتذكر شهر رمضان ؟ فيقول : نعم . فيقول : [ سترا لحال شرط ] « 1 » . فهذا ما سمعته ورويته ، والحمد للّه ربّ العالمين « 2 » .
--> ( 1 ) - ظاهر المخطوط : ستر الحلال ، وما أثبتناه من البحار . ( 2 ) - البحار : 53 / 220 .