السيد نعمة الله الجزائري
142
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
جمعتها في مجلد سميتها بالفوائد الشمسية . فلمّا كانت الجمعة الثانية وفرغنا من الصلاة وجلس السيد في مجلس الإفادة ، وإذا أنا أسمع هرجا وجزلة عظيمة خارج المسجد ، فقال لي السيد : إن أمراء عسكرنا يركبون كل جمعة من وسط كل شهر وينتظرون الفرج . فخرجت لرؤيتهم ، فإذا هم جمع كثير يسبحون اللّه ويحمدونه ويهللونه جلّ وعزّ ويدعون بالفرج للإمام عليه السّلام م ح م د صاحب الزمان عليه السّلام ، فعدت إلى المسجد ، فقال لي السيد : هل رأيت العسكر ؟ قلت : نعم . قال : فهل عددت أمراءهم ؟ فقلت : لا . قال : عدّتهم ثلاثمائة ناصر وبقي ثلاثة عشر ناصرا ويعجّل اللّه الفرج . قلت : يا سيّدي ومتى يكون الفرج ؟ قال : يا أخي إنّما العلم عند اللّه ، والأمر متعلق بمشيئته سبحانه وتعالى ، حتى أنه ربّما كان الإمام عليه السّلام لا يعرف ذلك ، بل له علامات وإمارات تدل على خروجه من جملتها : أن ينطق ذو الفقار ، بأن يخرج من غلافه ويتكلم بلسان عربي مبين : قم يا ولي اللّه على اسم اللّه ، فاقتل بي أعداء اللّه . ومنها : ثلاثة أصوات يسمعها الناس كلهم ، الصوت الأول : أزفة الأزفة يا معشر المؤمنين . والصوت الثاني : ألا لعنة اللّه على الظالمين لآل محمد عليهم السّلام ، والثالثة : بدن يظهر فيرى في قرن الشمس يقول : إن اللّه بعث صاحب الأمر م ح م د بن الحسن المهدي فاسمعوا له وأطيعوا . فقلت : يا سيّدي قد روينا عن مشايخنا أحاديثا رويت عن صاحب الأمر عليه السّلام أنه قال : لما أمر بالغيبة الكبرى : « من رآني بعد غيبتي فقد كذب » . فكيف من يراه ؟