السيد نعمة الله الجزائري

135

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

[ قصة الجزيرة الخضراء ] فأئدة جليلة : . [ 185 ] قال صاحب كتاب بحار الأنوار : وجدت رسالة مشتهرة بقصة الجزيرة الخضراء في البحر الأبيض ، وأورد الرسالة بعينها ولفظها ، ونحن نذكرها على طريق التلخيص والاختصار : قال صاحب الرسالة بعد الحمد والصلاة : وبعد ، فقد وجدت في خزانة مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام بخط الشيخ الفاضل الفضل بن يحيى الكوفي : الحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على محمد وآله وسلم وبعد ، فيقول الفقير إلى عفو اللّه الفضل بن يحيى الإمامي الكوفي : قد كنت سمعت من الشيخين الفاضلين ، الشيخ شمس الدين الحلي والشيخ جلال الدين الحلي في مشهد أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام سنة تسع وتسعين وستمائة ، حكاية ما سمعاه من الشيخ الفاضل التقي زين الدين علي بن فاضل المازندراني المجاور بالغري ، حيث اجتمعا به في مشهد الإمامين بسرّ من رأى وحكى لهما ما شاهده في البحر الأبيض والجزيرة الخضراء من الغرائب ، فمرّ بي باعث الشوق إلى رؤياه في الاستماع لهذا الخبر منه ، فاتفق أن الشيخ زين الدين انحدر إلى الحلة من سرّ من رأى ليمضي إلى المشهد الغروي ، فلمّا سمعت بدخوله إلى الحلة قصدته فوجدته راكبا يريد دار السيد فخر الدين الحسن بن علي الموسوي ، فاتبعته إلى دار السيد فدخلت عليه وطلبت منه شرح ما حدّث به الرجلان الفاضلان الشيخ شمس الدين والشيخ جلال الدين الحلّيّان ، فقصّ لي القصة بحضور السيد فخر الدين وجماعة من علماء الحلة ، وهذا صورة ما سمعته من لفظه : قال : قد كنت مقيما في دمشق الشام منذ سنين مشتغلا بطلب العلم عند الشيخ زين الدين الأندلسي المالكي ، وكان ليّن الطبع لم يكن عنده معاندة في البحث ولا في المذهب ، فاتفق أنه عزم على السفر من دمشق إلى الديار المصرية فصحبني معه إلى مصر ، فلمّا وصلنا مدينة مصر المعروفة بالفاخرة أقام بالمسجد الأزهر يدرّس مدة تسعة أشهر ، وإذا بقافلة من الأندلس ومع