السيد نعمة الله الجزائري
88
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
كان مختارا في عتق رقابنا من النار وإبقائها في عذاب الجبّار كان له هذا العتق الظاهري المجازي وإن كان جواز البيع من خصائص عبد الرق ؟ قلنا : لا دليل على أنّه لا يجوز بيعنا لهم عليهم السّلام بل الدليل قائم على أنّهم أولى منّا بأنفسنا وأهلينا وأولادنا ، وأولادنا فمن كان أولى بالنفس جاز له التصرّف فيها على ما أراد وعلى أيّ ضرب شاء ومنه جواز البيع . وإن قلت : إنّ الرق له أسباب خاصّة كالشراء والاستنقاذ من أيدي الكفّار والاعتراف من المجهول ؟ قلنا : هذه الأسباب كلّها حاصلة فينا ؛ أمّا الأوّل : فما ورد في الأخبار من أنّ الشيعة زمن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام لمّا أذاعوا أسرار الأئمّة عليهم السّلام وأعانوا على قتلهم أراد اللّه سبحانه أن يأخذهم بالموت والعذاب فأوحى ذلك إليه عليه السّلام فقال عليه السّلام : أمّا إذا كان ذلك فأنا أشري شيعتي بنفسي وأقيهم بروحي فقبضه اللّه تلك السنة إليه بدلا عن الشيعة ولا ثمن أعلى وأغلى من هذا الثمن . وأمّا الثاني : فهم عليه السّلام استنقذونا من كفّار الجنّ والإنس ومردة الشياطين وأدخلونا دار الإسلام ومحلّ الأمان . وأمّا الثالث فما أعلم أنّ أحدا من الشيعة يعترف بغير ذلك بل يقطع على أنّه عبد رق لهم على أنّ عبوديّتنا للّه سبحانه ليس إلّا من قبيل عبوديّتنا لهم عليهم السّلام وهناك لا تأويل فليكن هنا أيضا . وبالجملة فالذي أتحقّقه من تتبّع الأخبار أنّ الناس كلّهم عبيد رقّ لهم عليهم السّلام يجري عليهم ما يجري عليهم . وأمّا قوله عليه السّلام : أنا عبد من عبيد محمّد ؛ فإن شئت له تأويل الصدوق طاب ثراه فلا مشاحة وقد تقدّم حسنه . [ في ] البصائر ، عن ابن حنظلة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّ لي إليك حاجة ، قال : وما هي ؟ قلت ؛ تعلّمني الاسم الأعظم قال : وتطيقه ؟ قلت : نعم ، قال : فدخل البيت فوضع يده على الأرض فاظلمّ البيت فأرعدت فرائص عمر بن حنظلة فقال : ما تقول أعلّمك ؟