السيد نعمة الله الجزائري

71

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

فيه حقّية كلّ من خرج من آل محمّد عليهم السلام الأمالي عن حمزة بن حمران قال : دخلت إلى الصادق عليه السّلام فقال لي : يا حمزة من أين أقبلت ؟ قلت : من الكوفة ، فبكى ، ثمّ قال : ذكرت ما صنع بعمّي زيد ذكرت مقتله وقد أصاب جبينه سهم فجاء ابنه يحيى فقال له : ابشر يا أبتاه فإنّك ترد على رسول اللّه وفاطمة والحسن والحسين صلوات اللّه عليهم قال : أجل يا بني ثمّ دعى بحدّاد فنزع السهم فكانت نفسه معه فجيء به إلى ساقية تجري فحفر له فيها ودفن وأجرى عليه الماء وكان معهم غلام سندي لبعضهم فذهب إلى يوسف بن عمر من الغد فأخبره بدفنهم إيّاه فأخرجه فصلبه في الكناسة أربع سنين ثمّ أمر به فأحرق بالنار وذرى في الرياح فلعن اللّه قاتله وخاذله وإلى اللّه أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيّه بعد موته وبه نستعين . عيون الأخبار عن ابن عبدون عن أبيه قال : لمّا حمل زيد بن موسى بن جعفر إلى المأمون وقد كان خرج بالبصرة وأحرق دور ولد العبّاس وهب المأمون جرمه لأخيه عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام وقال له : يا أبا الحسن لئن خرج أخوك وفعل ما فعل لقد خرج قبله زيد بن عليّ فقتل ولولا مكانك منّي لقتلته فليس ما أتاه بصغير ، فقال عليه السّلام : يا أمير المؤمنين لا تقس أخي زيد بزيد بن عليّ بن الحسين فإنّه كان من علماء آل محمّد غضب للّه عزّ وجلّ فجاهد أعداءه حتّى قتل في سبيله وكان عمّي جعفر عليه السّلام يقول : رحم اللّه عمّي زيد إنّه دعى إلى الرضا من آل محمّد ولو ظفر لوفى بما دعى إليه وقد استشارني في خروجه فقلت له : يا عمّ إن رضيت أن يكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك ، فلمّا ولى قال جعفر بن محمّد : ويل لمن سمع واعيته فلم يجبه ، فقال المأمون : يا أبا الحسن أليس قد جاء فيمن ادّعى الإمامة بغير حقّها ما جاء ؟ فقال عليه السّلام : إنّ زيد بن علي لم يدّع ما ليس له بحقّ وأنّه كان أتقى من ذاك إنّه قال : أدعوكم إلى الرضا من آل محمّد وإنّما جاء ما جاء فيمن يدّعي أنّ اللّه نصّ عليه ثمّ يدعو إلى