السيد نعمة الله الجزائري

86

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

قالت : نعم يا رسول اللّه قال : يا بنيّة ما هو خيّاط إنّما هو رضوان خازن الجنان ما عرج حتّى جاءني وأخبرني « 1 » . وروى الحسن البصري وامّ سلمة : إنّ الحسن والحسين دخلا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وبين يديه جبرئيل فجعلا يدوران حوله يشبهانه بدحية الكلبي فتناول جبرئيل تفّاحة وسفرجلة ورمّانة فناولهما ففرحا وسعيا إلى جدّهما فشمّهما وقال : صيرا إلى امّكما وأبيكما ، فلم يأكلوا حتّى صار النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم إليهم فأكلوا جميعا فلم يزل كلّما أكل منه عاد إلى مكان حتّى قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم . قال الحسين عليه السّلام : فلم يلحقه التغيير حتّى توفّيت فاطمة ففقدنا الرمّان ، فلمّا توفّى أمير المؤمنين فقدنا السفرجل وبقي التفاحة إلى الوقت الذي حوصرت من الماء ، فكنت أشمّها إذا عطشت فيسكن لهب عطشي ، فلمّا اشتدّ عليّ العطش عضضتها وأيقنت بالفناء . قال عليّ بن الحسين عليه السّلام : سمعته يقول ذلك قبل مقتله بساعة ، فلمّا قضى نحبه وجد ريحها في مصرعه فالتمست فلم ير لها أثر وبقي ريحها بعد الحسين عليه السّلام ولقد زرت قبره فوجدت ريحها يفوح من قبره فمن أراد بذلك من شيعتنا الزائرين ليعتبر فليلتمس ذلك أوقات السحر فإنّه يجده إذا كان مخلصا « 2 » .

--> ( 1 ) - بحار الأنوار : 43 / 289 . ( 2 ) - المناقب : 3 / 161 ، وبحار الأنوار : 43 / 290 .