السيد نعمة الله الجزائري
50
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
فاطمة وهي خمسمائة درهم جياد « 1 » . أقول : يمكن الجمع بحمل قوله : تسوى ثلاثين على أنّها قيمتها في الواقع لكنّها بيعت بخمسمائة درهم لرغبة الناس فيها . وفي كتاب الخرائج حديث في ليلة الزفاف قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال لامّ سلمة : املأي القعب ماء فقال : يا عليّ اشرب نصفه [ و ] « 2 » قال لفاطمة : اشربي وأبقي ، فأخذ الباقي وصبّه على وجههما ونحرهما ، ويستفاد منه استحباب أن يفعل هذا في العرايس مع ما تقدّم من صبّ الماء بين كتفيها ، ولم يذكره الفقهاء في كتب الفقهيّة « 3 » . قال المفضّل : العاقد بين فاطمة وبين عليّ هو اللّه تعالى والقابل جبرئيل والخاطب راحيل والشهود حملة العرش وصاحب النثار رضوان وطبق النثار شجرة طوبى ، والنثار الدرّ والياقوت والمرجان ، والرّسول هو المشاطر ووليد هذا النكاح الأئمّة عليهم السّلام . وروي أنّ جبرائيل عليه السّلام أتى بحلّة قيمتها الدّنيا ، فلمّا لبستها فاطمة [ تحيّر ] « 4 » نسوة قريش منها وقلن : من أين لك هذا ؟ قالت : هذا من عند اللّه « 5 » . أقول : اختلفت الأحاديث بين العامّة والخاصّة في المهر . فروي أنّه أربعمائة وثمانين درهما . وروي أربعمائة مثقال فضّة . وروي أنّه برد حبرة واهاب شاة . والصحيح أنّه كان خمسمائة درهم . وروى ابن مردويه أنّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال لعليّ : تكلّم خطيبا لنفسك ، فقال : الحمد للّه الذي قرب من حامديه ودنا من سائليه ووعد الجنّة ووعد الجنّة من يتّقه وأنذر بالنار من يعصيه نحمده على قديم إحسانه وأياديه حمد من يعلم أنّه خالقه وباريه ومميته ومحييه ومسائله
--> ( 1 ) - الحدائق الناظرة : 18 / 353 ، وروضة الواعظين : 239 . ( 2 ) - في المصدر : ثم . ( 3 ) - الخرائج والجرائح : 2 / 535 ، وبحار الأنوار : 43 / 106 ح 21 . ( 4 ) - في المصدر : تحيرت . ( 5 ) - المناقب : 3 / 130 ، وبحار الأنوار : 43 / 115 .