السيد نعمة الله الجزائري
29
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
--> هذا ، وتواتر حديث : « من رآني فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل مكاني - لا يستطيع أن يتمثل بي - لا يتكون في صورتي - لا يتشبه بي » المواهب اللدنية : 2 / 293 إلى 301 ذكر خصائصه وذكر جملة من المصادر ، وكشف الغمة : 2 / 269 . وقال العلماء في معناه : هو في الدنيا قطعا ولو عند الموت لمن وفق لذلك الذخائر المحمدية : 147 . وروى الإمام الرضا عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « من رآني في منامه فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي ولا في صورة أحد من أوصيائي » كشف الغمة : 3 / 120 فضائل الرضا ، والأنوار النعمانية : 4 / 54 . وقال القاضي أبو بكر ابن العربي : رؤيته صلّى اللّه عليه واله بصفته المعلومة إدراك على الحقيقة ، ورؤيته على غير صفته إدراك للمثال ، فإن الصواب أن الأنبياء لا تغيرهم الأرض ، ويكون ادراك الذات الكريمة حقيقة ، وإدراك الصفات إدراك المثال المواهب اللدنية : 2 / 294 خصائص النبي صلّى اللّه عليه واله ، وارشاد الساري : 14 / 502 . وقال القسطلاني : فإن قلت : كثيرا يرى على خلاف صورته المعروفة ويراه شخصان في حالة واحدة في مكانين والجسم الواحد لا يكون إلّا في مكان واحد . أجيب : بأنه في صفاته لا في ذاته ، فتكون ذاته عليه الصلاة والسلام مرئية ، وصفاته متخيلة غير مرئية ، فالادراك لا يشترط فيه تحديق الابصار ولا قرب المسافة ، فلا يكون المرئي مدفونا في الأرض ولا ظاهرا عليها ، وإنما يشترط كونه موجودا ارشاد الساري : 14 / 503 . ومن حال كثير من العلماء وقصصهم يعلم امكان رؤية النبي وأهل بيته عليهم السّلام ، وكما ذكر ذلك في محله راجع المواهب اللدنية : 2 / 297 - 301 ، وينابيع المودة : 2 / 551 - 554 ، وكشف الغمة : 1 / 239 - 383 ، وإلزام الناصب : / 340 إلى 427 ، ودلائل الإمامة : 273 إلى 288 و 294 إلى 320 . قال الشيخ المرسي : لو حجب عني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله طرفة عين ما عددت نفسي من المسلمين . المواهب اللدنية : 2 / 300 خصائص النبي صلّى اللّه عليه واله . ويؤيد ذلك قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « إن للشمس وجهين وجه يلي أهل السماء ووجه يلي أهل الأرض ، فالإمام مع الخلق كلهم لا يغيب عنهم ولا يحجبون عنه » مشارق أنوار اليقين : 139 . وعن الإمام الصادق عليه السّلام : « الحجة قبل الخلق ومع الخلق وبعد الخلق » كمال الدين : 1 / 221 باب 22 ح 5 ، والانسان الكامل : 87 . وعن علي بن موسى الرضا عليه السّلام قال لمن سأله أن يدعو له : « أولست افعل ؟ واللّه إن أعمالكم لتعرض علي في كل يوم وليلة » أصول الكافي : 1 / 219 عرض الاعمال على النبي ح 4 . وأخرج عبد الرزاق عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « أنتم تعرضون علي بأسمائكم وسيمائكم » المصنف : 2 /