السيد نعمة الله الجزائري

16

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

كلّ رجل مؤمن أو كافر فيوم بمحب كثرت ذنوبه إلى النار فتقرأ فاطمة بين عينيه محبّا فتقول : إلهي سمّيت فاطمة وفطمت من تولّاني من النار ووعدك الحقّ فيقول : صدقت يا فاطمة ووعدي الحقّ ، وإنّما أمرت بعبدي هذا إلى النار لتشفعي فيه فأشفعك وليظهر لملائكتي وأنبيائي مكانك عندي ، فمن قرأت بين عينيه محبّا [ فخذي ] بيده إلى الجنّة « 1 » . وعنه عليه السّلام : فاطمة البتول لأنّها لم تر حمرة لأنّه مكروه في بنات الأنبياء . وفي كتاب المناقب عن الصادق عليه السّلام : سمّيت الزهراء لأنّ لها في الجنّة قبّة من ياقوت حمراء ارتفاعها في الهواء مسيرة سنة معلّقة بقدر الجبار لها مائة ألف باب من الملائكة يراها أهل الجنّة كما يرى أحدكم الكواكب الدريّ الزهراء في أفق السماء فيقولون هذه الزهراء لفاطمة عليها السّلام « 2 » . وفي إرشاد القلوب مرفوعا إلى سلمان الفارسي رضي اللّه عنه قال : كنت عند النبيّ صلّى اللّه عليه واله فدخل عليه العبّاس فقال : يا رسول اللّه بما فضّل علينا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام والمعادن واحدة ؟ فقال : إنّ اللّه خلقني وخلق عليّا ، ولا سماء ولا أرض ولا جنّة ولا نار ولا لوح ولا قلم ، فلمّا أراد خلقنا تكلّم بكلمة وكانت نورا ثمّ تكلّم كلمة ثانية فصارت روحا فمزج فيما بينهما فخلقني وخلق عليّا منهما ، ثمّ فتق من نوري نور العرش وفتق من نور عليّ نور السماوات ومن نور الحسن نور الشمس ومن نور الحسين نور القمر فنحن أجلّ منها وكانت الملائكة تسبّح اللّه ، فلمّا أراد أن يبلوهم أرسل عليهم سحابا من ظلمة فكانت الملائكة لا تنظر أوّلها من آخرها فقالت الملائكة : نسألك بحقّ هذه الأنوار إلّا ما كشفت عنّا ، فخلق نور الزهراء كالقنديل وعلّقه في فرطي العرش فزهرت السماوات السبع والأرضون السبع فمن أجل ذلك سمّيت فاطمة الزهراء وكانت الملائكة تسبّح للّه وتقدّسه فقال اللّه : وعزّتي وجلالي لأجعلنّ ثواب تسبيحك إلي لمحبّي هذه المرأة وأبيها وبعلها وبنيها ، فخرج العبّاس وضمّ عليّا على صدره وقال : ما أكرمكم على اللّه . « 3 »

--> ( 1 ) - علل الشرائع : 1 / 189 ح 142 ، والمختصر : 132 . ( 2 ) - المناقب : 3 / 111 ، وبحار الأنوار : 43 / 16 ح 14 . ( 3 ) - بحار الأنوار : 43 / 17 ح 16 ، واللمعة البيضاء : 107 .