السيد نعمة الله الجزائري

136

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

في معنى شركة الشيطان ومن كتاب الشيرازي عن ابن عبّاس في قوله : وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ أنه جلس الحسن بن علي ويزيد بن معاوية يأكلان الرطب فقال يزيد : يا حسن إني منها كنت أبغضك . قال الحسن عليه السّلام : اعلم يا يزيد أن إبليس شارك أباك في جماعة فاختلط الماءان فأورثك ذلك عدواني ، لأن اللّه تعالى يقول : وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ . وشارك الشيطان حربا عند جماعه فولد له صخر ، فلذلك كان يبغض جدّي رسول اللّه . وشارك الشيطان صخر عند جماعه فولد له أبوك معاوية ، فلذلك كان يبغض أبي . ومن كتاب العقد أنّ مروان بن الحكم قال للحسن بن عليّ عليهما السّلام بين يدي معاوية : أسرع الشيب إلى شاربك يا حسن ويقال : إنّ ذلك من الخرق ، فقال عليه السّلام : ليس كما بلغك ولكنّا معشر بني هاشم طيّبة أفواهنا عذبة شفاهنا فنساؤنا يقبلن علينا بأنفاسهنّ وأنتم معشر بني اميّة فيكم بخر شديد فنساؤكم يصرفن أفواههنّ وأنفاسهنّ إلى أصداغكم فإنّما يشيب منكم موضع العذاب من أجل ذلك ، قال مروان : أما أنّ فيكم با بني هاشم غلمة شبق ، قال : نعم ، نزعت من نسائنا ووضعت في رجالنا ووضعت الغلمة من رجالكم ووضعت في نسائكم ، فما قام لأمويّة إلّا هاشمي « 1 » . وفي كتاب معاني الأخبار عن الصادق عليه السّلام أنّه قال رجل للحسن عليه السّلام : يا بن رسول اللّه ما بالنا نكره الموت ولا نحبّه ؟ فقال عليه السّلام : إنّكم خرّبتم آخرتكم وعمّرتم دنياكم ، فأنتم تكرهون النقله من العمران إلى الخراب « 2 » .

--> ( 1 ) - المناقب : 3 / 187 ، وبحار الأنوار : 44 / 104 ح 12 . ( 2 ) - معاني الأخبار : 390 ح 29 ، وبحار الأنوار : 6 / 129 ح 18 .