السيد نعمة الله الجزائري

114

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

فقالت : نعم فأناخوا بها وليس إلّا شويهة في كسر الخيمة فقالت : احلبوها واشربوا لبنها ففعلوا ذلك وقالوا لها : هل من طعام ؟ قالت : لا إلّا هذه الشاة فليذبحها أحدكم حتّى أهيّئ لكم شيئا تأكلون ، فقام إليهم أحدهم فذحبها فهيّأت لهم طعاما فأكلوا ثمّ أقاموا عندها حتّى أبردوا ، فلمّا ارتحلوا قالوا لها : نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه فإذا رجعنا سالمين فالمي بنا فإنّا صانعون إليك خيرا ثمّ ارتحلوا وأقبل زوجها وأخبرته عن القوم والشاة ، فغضب الرّجل فقال : ويحك تذبحين شاتي لأقوام لا تعرفينهم ، ثمّ بعد مدّة ألجأتهم الحاجة إلى دخول المدينة فدخلاها وجعلا ينقلان البعر إليها ويبيعانه ويعيشان منه ، فمرّت العجوز في بعض سكوك المدينة والحسن عليه السّلام على باب داره جالس فعرف العجوز وهي له منكرة فبعث غلامه فردّها وقال لها : يا أمة اللّه تعرفيني ؟ قالت : لا . قال عليه السّلام : أنا ضيفك يوم كذا فقالت العجوز : بأبي أنت وامّي فأمر عليه السّلام فاشترى لها من [ شياه ] الصدقة ألف شاة وأمر لها بألف دينار وبعث بها إلى أخيه الحسين عليه السّلام فقال : بكم وصلك أخي الحسن ؟ فقالت : بألف شاة وألف دينار فأمر لها بمثل ذلك ثمّ بعث بها مع غلامه إلى عبد اللّه بن جعفر فأخبرته فأمر لها عبد اللّه بألفي شاة وألفي دينار ، وقال : لو بدأتي بي لأتبعتهما ، فرجعت العجوز إلى زوجها بذلك .