السيد نعمة الله الجزائري
110
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
درهم « 1 » . [ عن ] الحسن بن سعيد عن أبيه قال : كان تحت الحسن بن علي امرأة جعفية فطلّقها وبعثني إليها لتعتدّ وأعطاها عشرة آلاف ، فلمّا أخبرتها تنفّست الصّعداء وقالت : مصراع متاع قليل من حبيب مفارق ، فأخبرته بقولها فنكث في الأرض ، وقال : لو كنت مراجعا لامرأة لراجعتها « 2 » . معنى ( فحيّوا بأحسن منها ) وقال أنس : جاءت جارية إلى الحسن بن عليّ عليهما السّلام بطاقة ريحان فقال لها : أنت حرّة لوجه اللّه ، فقلت له في ذلك فقال : أدّبنا اللّه تعالى فقال : إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها وكان أحسن منها إعتاقها . وله عليه السّلام شعر : إنّ السخاء على العباد فريضة * للّه يقرأ في كتاب محكم وعد العباد الأسخياء جنانه * وأعدّ للبخلاء نار جهنّم من كان لا تندبي يداه بنائل * للرّاغبين فليس ذاك بمسلم ومن همّته عليه السّلام ما روي أنّه عليه السّلام قدم الشام إلى عند معاوية فأحضر بارنامجا بحمل عظيم ووضع قبله ، ثمّ إنّ الحسن عليه السّلام لمّا أراد الخروج خصف خادم نعله فأعطاه البارنامج . أقول : بارنامج معرّب بارنامه يعني تفصيل الأعيان والأمتعة « 3 » . وفي المناقب : إنّ معاوية قدم المدينة فجلس في داره يوما يعطي من يدخل عليه من خمسة آلاف إلى مائة ألف ، فدخل عليه الحسن بن علي عليهما السّلام في آخر الناس فقال : أبطأت يا أبا محمّد [ فلعلك ] « 4 » أردت أن تبخلني عند قريش فانتظرت [ أن ] « 5 » يفنى ما عندنا ، يا غلام
--> ( 1 ) - المناقب : 3 / 182 ، وبحار الأنوار : 43 / 341 ح 14 . ( 2 ) - المناقب : 3 / 183 ، وبحار الأنوار : 43 / 343 . ( 3 ) - المناقب : 3 / 183 ، وبحار الأنوار : 43 / 343 ح 15 . ( 4 ) - زيادة من المصدر . ( 5 ) - زيادة من المصدر .