الشيخ محمد تقي التستري
67
رسالة في تواريخ النبي والآل ( ع )
ابن قتيبة عن أبي اليقظان علّة طلاق عمرة قبل الدخول : أنّ أباها قال له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّها لم تمرض قطّ ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما لهذه عند اللّه من خير . ونقل عنه أنّه خطب امرأة من بني مرّة بن عوف إلى أبيها ، فقال : إنّ بها برص وهو كاذب ، فرجع فوجدها برصاء « 1 » . وقال ابن عبد ربّه : أنّ سودة كانت تحت سكران بن عمرو ، وحفصة تحت خنيس السهمي رسول النبيّ إلى كسرى ، وزينب بنت خزيمة تحت عبيدة بن الحارث بن المطّلب أوّل قتيل ببدر ، وأمّ حبيبة تحت عبيد اللّه بن جحش الّذي تنصّر في الحبشة ، وميمونة تحت أبي سبرة بن أبي رهم العامري . وذكروا أنّ ميمونة كان تزويجها وزفافها وموتها وقبرها بسرف على عشرة أميال من مكّة « 2 » هذا . هذا ، وفي أنساب البلاذري : كان اسم جويرية « برّة » فسمّاها جويرية ، لأنّه كره أن يقال : « خرج من عند برّة أو خرجت برّة من عنده « 3 » . قلت : وعلى فرض صحّة نقله ، وجهه : أنّ « برّة » اسم للمبرّة . وعنون أسد الغابة « سمعان بن خالد الكلابي » من بني قريظة عن ابن مندة وأبي نعيم ، وقال بتزويج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أخت سمعان « 4 » . قلت : فلا بدّ أنّها الكلابيّة المتقدّمة . فصل : كما من خيارهنّ : خديجة ، ثمّ أمّ سلمة ، ثمّ ميمونة كما تقدّم في خبر الخصال . كذلك من شرارهنّ : عائشة ، ثمّ حفصة ، ثمّ أمّ حبيبة . ويكفي في ذمّ الأوليين قوله تعالى مشيرا إليهما بشهادة عمر - كما رواه الثعلبي والزمخشري « 5 » - : وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ « 6 » وجعل تعالى عقوبة
--> ( 1 ) المعارف : 83 . ( 2 ) انظر العقد الفريد 2 : 36 ، 54 و 62 و 72 و 80 و 82 . ( 3 ) أنساب الأشراف 2 : 77 . ( 4 ) أسد الغابة 2 : 356 . ( 5 ) الكشف والبيان 9 : 349 ، الكشّاف 4 : 566 . ( 6 ) التحريم : 4 .