أبي الفتح الكراجكي

المقدمة 7

الرسالة العلوية في فضل أمير المؤمنين ( ع ) على سائر البرية ( التفضيل )

مقدمة التحقيق بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تمهيد : الحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه ، والحمد للّه على ما بصّرنا من حكمته ، وهدانا إليه من سبيل رحمته ، وصلّى اللّه على صفوته من بريّته محمّد والأئمّة الطاهرين من عترته عليهم السّلام . أمّا بعد : فإنّ الإمامة أصل من أهمّ أصول الدين ، فهي استمرار لنبوّة سيّد المرسلين ، وبها يتمّ صلاح المسلمين وتضمن لهم سعادتهم في النشأتين ، فبالإمامة شاء اللّه تبارك وتعالى أن يتمّ نعمته ويكمّل دينه ويرتضيه لنا دينا خالصا فهو صاحب النعم الوافرة الدائمة فلمّا لطف بنا إذ بعث رسوله رحمة للعالمين ما كان ليقطع فضله ومنّه على العالمين فأقام لهم خلفا لرسوله كان صنوا له في الصفات الحميدة والسجايا الكريمة ، بل في مكارم الأخلاق ليأتمّوا به الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأن تفضيل وتقديم المفضول على الفاضل ترجيح للمرجوح على الراجح وهو قبيح عقلا .