أبي الفتح الكراجكي
71
الرسالة العلوية في فضل أمير المؤمنين ( ع ) على سائر البرية ( التفضيل )
قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لو أنّ الغياض أقلام ، والبحر مداد ، والجنّ حسّاب ، والإنس كتّاب ، ما أحصروا فضائل عليّ بن أبي طالب » « 1 » . فصل آخر من الاحتجاج في فضل أمير المؤمنين عليه السّلام على جميع الأنام سوى سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - وهو لا حق بالاعتبار - الدليل على أنّ إجماع الطائفة الذين هم علماء الشيعة الإماميّة - كثّرهم اللّه تعالى - فإنّهم مجمعون على أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أفضل العالم سوى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 2 » ، وهذا دليل مبنيّ على أنّ إجماعها حجّة ، وبيان ذلك
--> عنبسة بن أبي سفيان ، انظر طبقات ابن سعد 5 : 466 في ترجمة مجاهد ، وج 6 : 349 في ترجمة ليث . ( 1 ) مائة منقبة : 162 ، المنقبة التاسعة والتسعون ، ورواه المصنّف في كنز الفوائد 1 : 280 وعنه في بحار الأنوار 40 : 70 / 105 ، ورواه بسنده الإربلي في كشف الغمّة 1 : 111 ، وابن طاوس في الطرائف : 138 / 216 ، والجويني في فرائد السمطين 1 : 19 ، والخوارزمي في مناقبه : 32 / 1 ، وابن جبر في نهج الإيمان : 668 ، والعاملي في الصراط المستقيم 1 : 153 ، والذهبي في ميزان الاعتدال 3 : 466 / 7190 ، وسبط ابن الأعجمي في كشف الحثيث : 218 / 620 ، وابن حجر في لسان الميزان 5 : 61 / 205 ، والقندوزي في ينابيع المودّة 2 : 285 / 813 ، ورواه محمّد بن سليمان الكوفي في مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : 557 / 496 ، مرفوعا . ( 2 ) قال العلّامة المجلسي في بحار الأنوار 26 : 297 واعلم أنّ فضل نبيّنا وأئمّتنا صلوات اللّه عليهم على جميع المخلوقات وكون أئمّتنا عليهم السّلام أفضل من سائر الأنبياء هو الذي لا يرتاب فيه من تتبّع أخبارهم عليهم السّلام على وجه الإذعان واليقين ، والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى ، وهي متفرّقة في الأبواب ، لا سيّما باب صفات الأنبياء وأصنافهم عليهم السّلام و . . . وعليه عمدة الإماميّة ، ولا يأبى ذلك إلّا جاهل بالأخبار .