أبي الفتح الكراجكي

69

الرسالة العلوية في فضل أمير المؤمنين ( ع ) على سائر البرية ( التفضيل )

على يده بقلع الباب الذي تحيّر لقلعه أولو الألباب « 7 » . والمحفوظ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا قام ذلك المقام : « لولا أن يقول فيك من أمّتي ما قالت النصارى في المسيح بن مريم ، لقلت اليوم فيك مقالا لا تمرّ بملإ من الناس إلّا أخذوا التراب من تحت قدميك ومن فضل طهورك يستشفوا به ، ولكن حسبك أن تكون منّي وأنا منك » « 8 » الحديث بطوله ، ممّا تضمّنه من كريم منزلته وخطير محلّه . وهذا يدلّ على أنّ لعليّ عليه السّلام فضلا لا تقتضي المصلحة أن ينطق بكنهه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وإنّما يخبر ببعضه ، وما ذاك إلّا لتفاوت عظيمة . حدّثنا بهذا الخبر من طريق العامّة القاضي أبو الحسن أسد بن إبراهيم الحرّاني ،

--> الأنوار 21 : 9 ، نقلا عن أمالي المفيد ، وعيون الأثر لابن سيد الناس 2 : 138 ، وورد أيضا في حديث المناشدة ، انظر الخصال للشيخ الصدوق : 561 . ( 7 ) قال ابن شهرآشوب في المناقب 2 : 294 : قال أبو القاسم محفوظ البستي في كتاب الدرجات : أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام حمل بعد قتل مرحب عليهم ، فانهزموا إلى الحصن ، فتقدّم إلى باب الحصن ، وضبط حلقته ، وكان وزنها أربعين منّا ، وهزّ الباب ، فارتعد الحصن بأجمعه حتّى ظنّوا زلزلة ، ثمّ هزّه أخرى فقلعه ، ودحا به في الهواء أربعين ذراعا . انظر ترجمة محفوظ البستي في معالم العلماء : 138 / 951 وص 141 / 990 ، ومعجم المؤلّفين 2 : 279 ، ومجلّة تراثنا العدد 19 ص : 127 / 456 . ( 8 ) رواه المصنّف في كنز الفوائد 2 : 179 وعنه في بحار الأنوار 37 : 272 ورواه بسنده محمّد بن سليمان الكوفي في مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام : 249 ، والقاضي النعمان في شرح الأخبار 2 : 412 / 758 ، وشاذان بن جبرئيل في الروضة في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام : 74 / 59 ، والصدوق في الأمالي : 86 / 1 ، والخوارزمي في مناقبه : 158 / 188 ، والقندوزي في ينابيع المودّة 1 : 393 / 6 ، وروى قطعة منها الكليني في الكافي 8 : 57 ، والمفيد في الإرشاد 1 : 117 ، وفرات الكوفي في تفسيره : 406 / 543 ، والشيخ الطوسي في التبيان 9 : 209 ، وابن أبي جمهور في عوالي اللئالي 4 : 86 / 104 ، وغيرهم .