أبي الفتح الكراجكي

المقدمة 10

الرسالة العلوية في فضل أمير المؤمنين ( ع ) على سائر البرية ( التفضيل )

اللّه لقد شارككم في العشر العاشر » « 1 » . ونستعرض بعض ما يسع به الحال من علوم الإمام عليه السّلام : الفقه : فتكفيه قولة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أفقهكم عليّ . . . » فهو أصله وأساسه وكلّ مدّع للفقه أخذ عنه . . القرآن والتفسير : وهو الثقل الأكبر فاهتمّ عليه السّلام به أيّ اهتمام حتّى أثر عنه أنّه قال : ما نزلت آية إلّا وأنا عالم متى نزلت وفيمن أنزلت ، ولو سألتموني عمّا بين اللوحين لحدّثتكم « 2 » . وروى أبو حمزة الثمالي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قال عليّ عليه السّلام : لو ثنيت لي وسادة لحكمت بين أهل القرآن بالقرآن حتّى يزهر إلى اللّه . . . الخبر » « 3 » . وإنّ كلّ ما عند ابن عبّاس رضوان اللّه عليه من أمير المؤمنين عليه السّلام وهو أوّل من تكلّم في علوم القرآن وكلّ من قال فيها فهو مستفيد عنه وعيال عليه صلوات اللّه عليه . البلاغة والفصاحة : وهذا مجال آخر من مجالات التفضيل والتقديم فانّ اللّه عزّ وجلّ تحدّى كفّار قريش والعرب بالقرآن وبلاغته ؛ قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً « 4 » فكان أمير المؤمنين له القدم الأولى والذراع الطولى في هذا العلم حتّى عدّ

--> ( 1 ) الاستيعاب 3 : 110 ، أسد الغابة 4 : 22 ، شواهد التنزيل 1 : 110 . ( 2 ) أمالي الطوسي : 1 / 173 ، فضائل أمير المؤمنين لابن عقدة : 44 . ( 3 ) بصائر الدرجات : 1 / 132 ، الأمالي للصدوق رحمه اللّه : 422 ، العمدة : 208 ، المناقب للخوارزمي : 91 . ( 4 ) الإسراء : 88 .