صفي الرحمان مباركفوري

169

الرحيق المختوم

بالمعروف والقسط بين المؤمنين ، وكل قبيلة من الأنصار على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى ، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين . 3 - وأن المؤمنين لا يتركون مفرحا بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل . 4 - وأن المؤمنين المتقين على من بغى عليهم ، أو ابتغى دسيعة « 1 » ظلم أو إثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين . 5 - وأن أيديهم عليه جميعا ، ولو كان ولد أحدهم . 6 - ولا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر . 7 - ولا ينصر كافرا على مؤمن . 8 - وأن ذمة اللّه واحدة يجير عليهم أدناهم . 9 - وأن من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة ، غير مظلومين ولا متناصرين عليهم . 10 - وأن سلم المؤمنين واحدة ، ولا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل اللّه إلا على سواء وعدل بينهم . 11 - وأن المؤمنين يبيء بعضهم على بعض بما نال دماءهم في سبيل اللّه . 12 - وأنه لا يجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا ، ولا يحول دونه على مؤمن . 13 - وأنه من اعتبط مؤمنا « 2 » قتلا عن بينة فإنه قود به ، إلا أن يرضى ولي المقتول . 14 - وأن المؤمنين عليه كافة ولا يحل لهم إلا قيام عليه . 15 - وأنه لا يحل لمؤمن أن ينصر محدثا ولا يؤويه ، وأنه من نصره أو آواه فإن عليه لعنة اللّه وغضبه يوم القيامة ، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل . 16 - وأنكم مهما اختلفتم فيه من شيء فإن مرده إلى اللّه عز وجل وإلى محمد صلى اللّه عليه وسلم « 3 » . أثر المعنويات في المجتمع : بهذه الحكمة ، وبهذه الحذاقة أرسى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قواعد مجتمع جديد ، ولكن كانت هذه الظاهرة أثرا للمعاني التي كان يتمتع بها أولئك الأمجاد بفضل صحبة النبي صلى اللّه عليه وسلم ،

--> ( 1 ) الدسع : الدفع كالدسر . والمعنى أي طلب دفع ظلم . لسان العرب بتصرف . ( 2 ) اعتبط مؤمنا قتلا : قتله بلا جناية كانت منه ولا جريرة توجب قتله . لسان العرب . ( 3 ) ابن هشام 1 / 502 ، 503 .