صفي الرحمان مباركفوري

144

الرحيق المختوم

نواب القبائل القرشية ، ليتدارسوا خطة حاسمة تكفل القضاء سريعا على حامل لواء الدعوة الإسلامية ، وتقطع تيار نورها عن الوجود نهائيا . وكانت الوجوه البارزة في هذا الاجتماع الخطير من نواب قبائل قريش : 1 - أبو جهل بن هشام ، عن قبيلة بني مخزوم . 2 - جبير بن مطعم ، وطعيمة بن عدي ، والحارث بن عامر ، عن بني نوفل بن عبد مناف . 3 - شيبة وعتبة ابنا ربيعة وأبو سفيان بن حرب ، عن بني عبد شمس بن عبد مناف . 4 - النضر بن الحارث - وهو الذي كان ألقى على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سلا جزور - عن بني عبد الدار . 5 - أبو البختري بن هشام ، وزمعة بن الأسود ، وحكيم بن حزام عن بني أسد بن عبد العزي . 6 - نبيه ومنبه ابنا الحجاج ، عن بني سهم . 7 - أمية بن خلف ، عن بني جمح . ولما جاءوا إلى دار الندوة حسب الميعاد اعترضهم إبليس في هيئة شيخ جليل ، عليه بتلة ، ووقف على الباب ، فقالوا : من الشيخ ؟ قال : شيخ من أهل نجد سمع بالذي اتعدتم له ، فحضر معكم ليسمع ما تقولون ، وعسى أن لا يعدمكم منه رأيا ونصحا . قالوا : أجل ، فادخل ، فدخل معهم . النقاش البرلماني والإجماع على قرار غاشم بقتل النبي صلى اللّه عليه وسلم وبعد أن تكامل الاجتماع بدأ عرض الاقتراحات والحلول ، ودار النقاش طويلا . قال أبو الأسود : نخرجه من بين أظهرنا وننفيه من بلادنا ، ولا نبالي أين ذهب ، ولا حيث وقع ، فقد أصلحنا أمرنا وألفتنا كما كانت . قال الشيخ النجدي : لا واللّه ما هذا لكم برأي ، ألم تروا حسن حديثه ، وحلاوة منطقه ، وغلبته على قلوب الرجال بما يأتي به ؟ واللّه لو فعلتم ذلك ما أمنتم أن يحل على

--> - الاجتماع وأذن في الهجرة . ثم ما رواه البخاري من حديث عائشة أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم جاء أبا بكر في نحر الظهيرة وقال له : « قد أذن في الخروج » وسيأتي .