صفي الرحمان مباركفوري
142
الرحيق المختوم
لهما - وإلا من احتبسه المشركون كرها . وقد أعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جهازه ينتظر متى يؤمر بالخروج ، وأعد أبو بكر جهازه « 1 » . روى البخاري عن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للمسلمين إني رأيت دار هجرتكم ذات نخل بين لابتين - وهما الحرتان - فهاجر من هاجر قبل المدينة . ورجع عامة من كان هاجر بأرض الحبشة إلى المدينة ، وتجهز أبو بكر قبل المدينة ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : على رسلك ، فإني أرجو أن يؤذن لي . فقال له أبو بكر : وهل ترجو ذلك بأبي أنت ؟ قال : نعم فحبس أبو بكر نفسه على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليصحبه ، وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر - وهو الخبط - أربعة أشهر « 2 » .
--> ( 1 ) زاد المعاد 2 / 52 . ( 2 ) صحيح البخاري ، باب هجرة النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه 1 / 553 .