صفي الرحمان مباركفوري
129
الرحيق المختوم
بيعة العقبة الأولى قد ذكرنا أن ستة من أهل يثرب أسلموا في موسم الحج سنة 11 من النبوة ، وواعدوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إبلاغ رسالته في قومهم . وكان من جراء ذلك أن جاء في الموسم التالي - موسم الحج سنة 12 من النبوة يوليو سنة 621 - اثنا عشر رجلا ، فيهم خمسة من الستة الذين كانوا قد اتصلوا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في العام السابق - والسادس الذي لم يحضر هو جابر بن عبد اللّه بن رئاب - وسبعة سواهم . وهم : 1 - معاذ بن الحارث ، ابن عفراء من بني النجار ( من الخزرج ) 2 - ذكوان بن عبد القيس من بني زريق ( من الخزرج ) 3 - عبادة بن الصامت من بني غنم ( من الخزرج ) 4 - يزيد بن ثعلبة من حلفاء بني غنم ( من الخزرج ) 5 - العباس بن عبادة بن نضلة من بني سالم ( من الخزرج ) 6 - أبو الهيثم بن التيهان من بني عبد الأشهل ( من الأوس ) 7 - عويم بن ساعدة من بني عمرو بن عوف ( من الأوس ) الأخيران من الأوس ، والبقية كلهم من الخزرج « 1 » . اتصل هؤلاء برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عند العقبة بمنى ، فبايعوه بيعة النساء ، أي وفق بيعتهن التي نزلت عند فتح مكة . روى البخاري عن عبادة بن الصامت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : تعالوا : بايعوني على أن لا تشركوا باللّه شيئا ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ، ولا تقتلوا أولادكم ، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ، ولا تعصوني في معروف ، فمن وفي منكم فأجره على اللّه ، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو له كفارة ، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره اللّه ، فأمره
--> ( 1 ) رحمة للعالمين 1 / 85 ابن هشام 1 / 431 ، 432 ، 433 .