أحمد بن حجر الهيتمي المكي

98

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

ودعاؤهم للمسلمين عامة ، ويدعوا ما سوى ذلك ) « 1 » . وكلام ابن عباس وعمر يحتمل الكراهة والحرمة . [ حكم السلام على غير الأنبياء ] وهذه المسألة - أعني : الصلاة على غير الأنبياء والملائكة - وقع فيها اضطراب بين العلماء : فقيل : تجوز مطلقا ، قال القاضي عياض : ( وعليه عامة أهل العلم ) ا ه « 2 » ، ويدل له قوله تعالى : هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ ، وما صح من قوله صلى اللّه عليه وسلم : « اللهم ؛ صلّ على آل أبي أوفى » « 3 » ، ومن قوله صلى اللّه عليه وسلم وقد رفع يديه : « اللهم ؛ اجعل صلاتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة » « 4 » ، وصحح ابن حبان خبر : ( أن امرأة قالت للنبيّ صلى اللّه عليه وسلم صلّ عليّ وعلى زوجي ، ففعل ) « 5 » ، وفي خبر مسلم : « إن الملائكة تقول لروح المؤمن : صلى اللّه عليك وعلى جسدك » « 6 » ، وفي حديث معضل : ( أنه صلى اللّه عليه وسلم صلّى على كلّ من الخلفاء الأربعة وعمرو بن العاصي رضي اللّه تعالى عنهم ) « 7 » .

--> ( 1 ) أخرجه القاضي إسماعيل الجهضمي في « فضل الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم » ( ص 70 ) . ( 2 ) الشفاء بتعريف حقوق المصطفى ( ص 577 ) . ( 3 ) تقدم ( ص 39 ) . ( 4 ) أخرجه أبو داود ( 5185 ) ، والنسائي في « الكبرى » ( 10084 ) ، وأحمد في « مسنده » ( 3 / 421 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 18 / 353 ) . ( 5 ) صحيح ابن حبان ( 984 ) . ( 6 ) أخرجه مسلم ( 2872 ) بنحوه . ( 7 ) قال الإمام السخاوي في « القول البديع » ( ص 138 ) : ( وروينا في « فوائد الخلعي » من حديث ابن يخامر السّكسكي معضلا ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « اللهم صلّ على أبي بكر ؛ فإنه يحبّك ويحبّ رسولك ، اللهم صلّ على عمر ؛ فإنه يحبّك ويحبّ رسولك ، اللهم صل على عثمان ؛ فإنه يحبّك ويحبّ رسولك ، اللهم صل على عليّ ؛ فإنه يحبّك ويحبّ رسولك ، اللهم صل على أبي عبيدة بن الجراح ؛ فإنه يحبّك ويحبّ رسولك ، اللهم صل على عمرو بن العاصي ؛ فإنه يحبّك ويحبّ رسولك » ) ، وأخرجه ابن -