أحمد بن حجر الهيتمي المكي

93

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

شعلة من نار ، وفيه تشبيه سعيه صلى اللّه عليه وسلم في إظهار ما جاء به ، حتى صار لا يخفى على أحد بإيقاد نار وجعلها على علم ، حتى صارت كذلك ، فهو استعارة بالكناية ، يتبعها استعارة ترشيحية ، ويصح أن يكون من مجاز التمثيل ، ( آلاء اللّه تصل بأهله أسبابه ) أي - بالمد - نعمه ، جمع إلى بالفتح والتنوين كرحى ، وبالكسر والتنوين كمعى ، وبالكسر وسكون اللام والتنوين كنحي ، وبالكسر أو الفتح بغير تنوين ، ( به هديت ) أي : بالبناء للفاعل والمفعول ، ( القلوب بعد خوضات الفتن والإثم ، وأنهج ) أي : قوم ( موضحات الأعلام ، ومنيرات الإسلام ، ونائرات الأحكام ) أي : بنون ثم تحتية ، ( فهو أمينك المأمون ، وخزّان علمك المخزون ، وشهيدك يوم الدين ، وبعيثك نعمة ، ورسولك بالحق رحمة ، اللهم افسح له فسحا في عدنك ) أي - بفتح فسكون - : جنتك ، من عدن : أقام ، ( واجزه ) أي : بوصل الهمزة وكسر الزاي ، قال تعالى : وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا وفيه ضبط غير ذلك ، لكنه تحريف ، ( مضاعفات الخير من فضلك ، مهنّآت « 1 » له غير مكدرات ، من فوز ثوابك المضنون ) أي : الذي يضن به لنفاسته ، ( وجزيل عطائك المعلول ) أي : من العلل - وهو بفتحتين - : الشّرب الثاني بعد النّهل - بفتحتين - وهو : الشّرب الأول ، وأراد العطاء بعد العطاء ، ( اللهم أعل على بناء البانين بناءه ، وأكرم مثواه لديك ونزله ) أي - بضم فسكون ، أو ضم - : ما يهيّأ للضيف ، ( وأتمم له نوره ، واجزه من ابتغائك له مقبول الشهادة ، ومرضيّ المقالة ، ذا منطق عدل ، وخطّة فصل ) أي : أمر قطع ؛ أي : مقطوع به ، ( وحجة وبرهان عظيم صلى اللّه عليه وسلم ) ، زاد أبو بكر بن أبي شيبة في رواية فيها مجهول : ( اللهم اجعلنا سامعين مطيعين ، وأولياء مخلصين ، ورفقاء مصاحبين ، اللهم أبلغه منّا السلام ، وأردد عليه منّا السلام ) « 2 » .

--> ( 1 ) في ( ب ) : ( مهيئات ) . ( 2 ) أخرجه الطبراني في « الأوسط » ( 9085 ) ، وابن أبي شيبة في « مصنفه » ( 7 / 82 ) ، وقال الإمام السخاوي في « القول البديع » ( ص 120 ) : ( أخرجه الطبراني ، وابن أبي -