أحمد بن حجر الهيتمي المكي

90

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

محققي الفقهاء والحفاظ من المتأخرين : إن سائر الطرق التي فيها زيادة الرحمة والتحنن لا تخلو عن ذلك ، ولشيخ الإسلام الوليّ أبي زرعة إفتاء طويل في ذلك لخّصت حاصله في « شرح الإرشاد » . نعم ؛ أخرج البخاري في « الأدب المفرد » وابن جرير والعقيلي : أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من قال : اللهم ؛ صلّ على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم ، وترحّم على محمد وعلى آل محمد ، كما ترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم . . شهدت له يوم القيامة بالشهادة ، وشفعت له » « 1 » وهو حديث حسن ، ورجاله رجال الصحيح إلا واحدا ، لكن ذكره ابن حبان في « الثقات » على قاعدته « 2 » . وفي رواية ضعيفة : « اللهم ؛ اجعل صلاتك ورحمتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد ، كما جعلتها على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد » « 3 » . وفي أخرى سندها هالك : أنه صلى اللّه عليه وسلم قال لمن قال : اللهم ؛ صلّ على محمد حتى لا تبقى صلاة ، اللهم ؛ بارك على محمد حتى لا تبقى بركة ، اللهم ؛ سلّم على محمد حتى لا يبقى سلام ، وارحم محمدا حتى لا تبقى رحمة : « إني أرى الملائكة قد سدّوا الأفق » « 4 » . وورد بسند حسن : « من قال : اللهم ؛ صلّ على محمد ، وأنزله المقعد المقرّب عندك يوم القيامة . . وجبت له شفاعتي » ، وفي رواية : « عندك في الجنة » « 5 » .

--> ( 1 ) الأدب المفرد ( 641 ) . ( 2 ) هو سعيد بن عبد الرحمن الأموي مولى سعيد بن العاصي ، « الثقات » ( 3 / 391 ) . ( 3 ) هذه الرواية تقدمت قريبا بلفظها وتقدم تخريجها . ( 4 ) أخرجه الطبراني في « الكبير » ( 5 / 141 ) . ( 5 ) أخرجه الطبراني في « الكبير » ( 5 / 25 ) ، وأحمد ( 4 / 108 ) ، والبزار ( 6 / 299 ) .