أحمد بن حجر الهيتمي المكي

86

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

وفي رواية مرسلة : أنها لمّا نزلت . . قالوا : يا رسول اللّه ، هذا السلام عليك قد علمنا كيف هو ، فكيف تأمرنا أن نصلي عليك ؟ قال : « تقولون : اللهم اجعل صلاتك وبركاتك على محمد ، كما جعلتها على إبراهيم ، إنك حميد مجيد » ، زاد ابن أبي شيبة ، وسعيد بن منصور : « آل » في الموضعين « 1 » . وفي أخرى مرسلة أيضا : « قولوا : اللهم ؛ صلّ على محمد عبدك ورسولك وأهل بيته ، كما صليت على إبراهيم ، إنك حميد مجيد » « 2 » . وفي لفظ للبخاري وغيره عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه تعالى عنه : قلنا : يا رسول اللّه ؛ هذا السلام عليك قد عرفناه ، فكيف نصلي عليك ؟ قال : « قولوا : اللهم ؛ صلّ على محمد عبدك ورسولك ، كما صليت على إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم » ، وفي رواية : « وآل إبراهيم » « 3 » . وفي أخرى متفق عليها : « قولوا : اللهم ؛ صلّ على محمد وعلى أزواجه وذريته ، كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وأزواجه وذرّيّته ، كما باركت على إبراهيم ، إنك حميد مجيد » ، زاد أحمد وغيره : « آل إبراهيم » في الموضعين ، وابن ماجة : « كما باركت على آل إبراهيم في العالمين » « 4 » . وفي أخرى - في سندها مختلط واختلاف ، والمعروف وقفها ، وحسّن المنذري سند الموقوف ، وصححه مغلطاي ، لكن اعترضا بأن فيه من اختلط بأخرة ، ولم يتميز حديثه الأول من الآخر فاستحق الترك - : « قولوا : اللهم ؛

--> ( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 2 / 391 ) ، والقاضي إسماعيل الجهضمي في « فضل الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم » ( ص 63 ) . ( 2 ) أخرجه القاضي إسماعيل الجهضمي في « فضل الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم » ( ص 62 ) . ( 3 ) البخاري ( 6358 ) . ( 4 ) أخرجه البخاري ( 3369 ) ، ومسلم ( 407 ) ، وابن ماجة ( 905 ) ، وأحمد ( 5 / 374 ) .