أحمد بن حجر الهيتمي المكي
250
الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود
النحو الذي يرضيك عني ، اللهم ؛ بديع السماوات والأرض ، ذا الجلال والإكرام ، والعزة التي لا ترام ؛ أسألك يا اللّه يا رحمن بجلالك ونور وجهك : أن تنوّر بكتابك بصري ، وأن تطلق به لساني ، وأن تفرّج به عن قلبي ، وأن تشرح به صدري ، وأن تغسل به بدني ؛ فإنه لا يعينني على الحق غيرك ، ولا يؤتيه إلا أنت ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العليّ العظيم » ، ثم قال له : « يا أبا الحسن ؛ تفعل ذلك ثلاث جمع - أو خمسا ، أو سبعا - تجاب بإذن اللّه » . ثم أخبر النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : أنه كان يثقل عليه نحو أربع آيات ، وأنه الآن يتعلم نحو الأربعين ، وأخبره : أنه في الحديث كذلك ، فقال له صلى اللّه عليه وسلم : « مؤمن وربّ الكعبة يا أبا الحسن » أخرجه جماعة منهم الترمذيّ ، وقال : ( غريب ) ، والحاكم وقال : ( صحيح على شرطهما ) ، وجزم الذهبي في موضع بأنه موضوع ، وفي آخر بأنه باطل ، وقال مرة : ( أخاف أن يكون مصنوعا ، وقد حيّرني واللّه جودة إسناده ! ) ، وذكره ابن الجوزي في « الموضوعات » ، واتّهم بوضعه من هو بريء من ذلك حسبما يظهر من جمع طرق الحديث قاله السخاويّ ، ثم ذكر له طريقا آخر قريبا من الأول ، وقال عقبه عن المنذري : ( طرق أسانيد هذا الحديث جيدة ، ومتنه غريب جدّا ) ، ونحوه قول العماد بن كثير : ( في المتن غرابة ، بل نكارة ) ، ثم قال : ( قلت : والحق أنه ليست له علة ، إلا أنه عن ابن جريج عن عطاء بالعنعنة ، أفاده شيخنا ، وأخبرني غير واحد : أنهم جرّبوا الدعاء به فوجدوه حقّا ، والعلم عند اللّه تعالى ) ا ه « 1 »
--> ( 1 ) أخرجه الحاكم ( 1 / 316 ) ، والترمذي ( 3570 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 11 / 367 ) وقول الذهبي في « سير أعلام النبلاء » ( 9 / 218 ) وفي « تلخيص المستدرك » ( 1 / 316 ) ، قال ابن الجوزي في « الموضوعات » ( 2 / 59 ) بعد ذكر الحديث : ( لا أتهم به إلا النقاش شيخ الدارقطني ) ، قال المناوي في « فيض القدير » ( 3 / 114 ) : ( وأورده ابن الجوزي في « الموضوعات » فلم يصب في إيراده ؛ لأن غايته أنه ضعيف ) ، وانظر « الترغيب والترهيب » ( 2 / 337 ) و « القول البديع » ( ص 452 ) .