أحمد بن حجر الهيتمي المكي
244
الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود
ويردّ الأخرى » « 1 » ، والمعروف : أنه من قول أبي الدرداء ، ولعل أبا سليمان الداراني أخذ منه قوله : ( إذا أردت أن تسأل اللّه تعالى حاجة . . فصلّ على محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ثم سل حاجتك ، ثم صلّ عليه صلى اللّه عليه وسلم ؛ فإن الصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم مقبولة ، واللّه عز وجل أكرم من أن يرد ما بينهما ) . وأخرج الديلمي قصة طويلة عن جعفر الصادق رضي اللّه تعالى عنه وقعت له مع المنصور ، وخلاصه منه على خلاف القياس بواسطة دعاء دعا به ، وذكره ، لكن سند ذلك ضعيف جدّا « 2 » . وفي « ربيع الأبرار » : ( أن رجلا خاف من عبد الملك بن مروان ، فلم يقرّ به مكان ، فسمع هاتفا من واد : أين أنت من السّبع ؟ فقال : وأيّ سبع يرحمك اللّه تعالى ؟ فقال : سبحان الواحد الذي ليس غيره إله ، سبحان الدائم الذي لا نفاد له ، سبحان القديم الذي لا ندّ له ، سبحان الذي يحيي ويميت ، سبحان الذي هو كلّ يوم في شأن ، سبحان الذي يخلق ما يرى وما لا يرى ، سبحان الذي علم كلّ شيء بغير تعليم ، اللهمّ ؛ إني أسألك بحق هؤلاء الكلمات وحرمتهن : أن تصلّي على محمد ، وأن تفعل بي كذا ) « 3 » . وأمر ابن طولون بضرب عنق شخص ، فطلب أن يمكّن من صلاة ركعتين فمكّن ، ثم سمع يقول وهو يشير بإصبعيه : يا لطيفا فيما يشاء ، يا فعّالا لما يريد ؛ صلّ على محمد وآله ، والطف بي في هذه الساعة ، وخلّصني من يديه ، ثم فتّش عليه فلم يوجد ، ولم يكن بالمحل الذي هو فيه طاق ، فقيل
--> ( 1 ) الإحياء ( 1 / 307 ) . ( 2 ) ذكر القصة بطولها الإمام السخاوي في « القول البديع » ( ص 436 ) ، وعزاها للديلمي أيضا ، وأخرجها كذلك ابن عساكر في « تاريخه » ( 18 / 87 ) ، وفي الدعاء الذي دعا به : ( . . . ويا ذا النعماء التي لا تحصى عددا ؛ أسألك أن تصلي على محمد وعلى آل محمد ، وبك أدرأ في نحور الأعداء والجبارين . . . ) إلخ . ( 3 ) ربيع الأبرار ( 2 / 526 ) .