أحمد بن حجر الهيتمي المكي

242

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

وفي رواية سندها واه بمرّة : أنه صلى اللّه عليه وسلم علّم [ أم ] أيمن كيفية أخرى مخالفة للكيفية السابقة ؛ فلشدة ضعفها لا حاجة لنا بذكرها « 1 » ، على أن فيها تعمّد السجود بين التشهد والسلام لغير سهو يقتضيه ، وهو مبطل للصلاة كما مر . وفي أخرى موقوفة على ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما : ( من كانت له حاجة إلى اللّه . . فليصم يوم الاثنين والخميس والجمعة ، فإذا كان يوم الجمعة . . تطهّر وراح إلى المسجد ، فتصدّق بصدقة قلّت أو كثرت ، فإذا صلّى الجمعة . . قال : اللهمّ ؛ إني أسألك باسمك ، بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الذي لا إله إلا هو ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، أسألك باسمك ، بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الذي لا إله إلا هو ، الحيّ القيوم ، الذي لا تأخذه سنة ولا نوم ، الذي ملأت عظمته السماوات والأرض ، وأسألك باسمك ، بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الذي لا إله إلا هو ، الذي عنت له الوجوه ، وخشعت له الأصوات ، ووجلت القلوب من خشيته : أن تصلّي على محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وأن تقضي حاجتي ، وهي كذا وكذا ، فإنه يستجاب له إن شاء اللّه تعالى ، قال : وكان يقال : لا تعلّموها سفهاءكم ؛ لئلا يدعوا بها في مأثم ، أو قطيعة رحم ) « 2 » . وأخرج كثيرون - منهم : الترمذي وقال : حسن صحيح ، والحاكم وقال : صحيح على شرطهما - : أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي اللّه تعالى عنه في حاجة ، فكان عثمان لا يلتفت [ إليه ] ، فلقي عثمان بن حنيف فشكا إليه ذلك ، فقال له : ائت الميضأة فتوضأ ، ثم ائت المسجد فصلّ فيه ركعتين ، ثم قل : اللهم ؛ إني أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك محمد صلى اللّه عليه

--> ( 1 ) حديث أم أيمن عزاه الإمام السخاوي في « القول البديع » ( ص 432 ) لعبد الرزاق الطبسي . ( 2 ) في جميع النسخ : ( موقوفة على ابن عمر ) ، وعزاه الإمام السخاوي في « القول البديع » ( ص 433 ) لأبي موسى المديني والنميري موقوفا على ابن عمرو .