أحمد بن حجر الهيتمي المكي
220
الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود
وصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ) « 1 » . . فهو بعد تسليم صحته يحتمل أن يكون عدم الإنصات فيه للقصص ، وذكرت الصلاة معه ؛ لأنها لازمة له في العادة الغالبة من فعل القصّاص ، أو أن عدم الإنصات لبعدهم بحيث لا يسمعون ، والأول أقرب ، على أن هذا ليس فيه نقل إجماع ، ولأنه حكاية عمن رآهم فقط . العاشر : في أثناء تكبيرات صلاة العيدين ؛ لما صح عن ابن مسعود : ( أنه علّم الوليد بن عقبة حين سأله عن ذلك أن يحمد اللّه ويصلّي على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم يدعو بين كل تكبيرتين ، وصدّقه على ذلك حذيفة وأبو موسى رضي اللّه تعالى عنهم ) « 2 » . [ الحادي عشر : في صلاة الجنازة ] ، فهي مشروعة فيها بعد التكبيرة الثانية بلا خلاف ، ثم المشهور عند الشافعي وأحمد : أنها ركن ، خلافا لمالك وأبي حنيفة رضي اللّه تعالى عنهم ، ويدل للأول ما جاء عن أبي أمامة : أنه أخبره بعض الصحابة رضوان اللّه تعالى عليهم : ( أنها كالتكبير سنّة في صلاة الجنازة ) ، رواه جماعة منهم الشافعي رضي اللّه تعالى عنه « 3 » . وتضعيف روايته بمطرّف . . ردّه البيهقي بأنه جاء عن الزهري بمعنى رواية مطرف « 4 » ، ورواه في « سننه » والحاكم في « صحيحه » عنه : أنه أخبره رجال من الصحابة في الصلاة على الجنازة : ( أن يكبّر ، ثم يصلّي على النبي صلى اللّه عليه وسلم ) ، قال الزهري : حدثني بذلك أبو أمامة وابن المسيّب يسمع ، فلم ينكر عليه ، فذكرت الذي أخبرني أبو أمامة من السنة في الصلاة على الميت لمحمد بن سويد ، فقال : وأنا سمعت الضحاك بن قيس يحدث
--> ( 1 ) أخرجه القاضي إسماعيل الجهضمي في « فضل الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم » ( ص 87 ) . ( 2 ) أخرجه البيهقي ( 3 / 291 ) ، والقاضي إسماعيل الجهضمي في « فضل الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم » ( ص 77 ) . ( 3 ) أخرجه الشافعي في « مسنده » ( 1219 ) ، والأم ( 2 / 608 ) . ( 4 ) معرفة السنن والآثار ( 7602 ) .