أحمد بن حجر الهيتمي المكي

207

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

ضلالاتهم ، كيف وقد صحت الأحاديث الكثيرة بها من غير معارض لها ؟ ! - ولقوم استحقوا دخولها فلم يدخلوها ، قال النووي : ويجوز أن يشركه في هذه الأنبياء والعلماء والأولياء . - وفي قوم حبستهم الأوزار ليدخلوا الجنة . - ولبعض أهل الجنة في رفع درجاتهم ، فيعطى كل منهم ما يناسبه ، قال : وهذه يجوز أن يشركه فيها من ذكر أيضا . - ولمن مات بالمدينة الشريفة . - ولمن زار قبره صلى اللّه عليه وسلم . - ولفتح باب الجنة كما رواه مسلم « 1 » . - ولمن أجاب المؤذّن . - ولقوم كفار لهم سابق خدمة له صلى اللّه عليه وسلم في تخفيف عذابهم . - والشفاعة لأهل المدينة الشريفة بالمعنى السابق في الشفاعة لسائل الوسيلة . واعلم أن للغزالي رحمه اللّه تعالى في معنى الشفاعة وسببها كلاما نفيسا ، حاصله : ( أنها نور يشرق من الحضرة الإلهية على جوهر النبوة ، وينتشر منه إلى كل جوهر استحكمت مناسبته مع جوهر النبوة ، لشدة المحبة ، وكثرة المواظبة على السنن ، وكثرة الذكر له بالصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم . ومثاله : نور الشمس إذا وقع على الماء ؛ فإنه ينعكس منه إلى محل مخصوص من الحائط دون جميعه ، وسبب الاختصاص المناسبة بينه وبين الماء في الموضع الذي إذا خرج منه خط إلى موضع النور من الماء . . حصلت

--> ( 1 ) الحديث بتمامه كما في « مسلم » ( 197 ) : عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « آتي باب الجنة يوم القيامة فأستفتح ، فيقول الخازن : من أنت ؟ فأقول : محمد ، فيقول : بك أمرت ، لا أفتح لأحد قبلك » .