أحمد بن حجر الهيتمي المكي
205
الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود
التامة والصلاة القائمة ؛ صلّ على محمد ، وارض عنه رضا لا سخط بعده . . استجاب اللّه دعوته » « 1 » . وروى البخاري : « من قال حين يسمع النداء : اللهمّ ؛ ربّ هذه الدعوة التامة . . . » « 2 » إلخ ما ذكره ، المراد منهما بعد فراغه ، لرواية مسلم السابقة : « ثم صلّوا عليّ ، ثم سلوا اللّه . . . » إلخ . وأخرج ابن أبي عاصم عن أبي الدّرداء : أنه صلى اللّه عليه وسلم كان يقول إذا سمع المؤذن يقيم : « اللهمّ ؛ ربّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ؛ صلّ على محمد ، وآته سؤله يوم القيامة » « 3 » وكان يسمعها من حوله صلى اللّه عليه وسلم ، ويحبّ أن يقولوا مثل ذلك إذا سمعوا المؤذن ، ومن قال مثل ذلك إذا سمع المؤذن . . وجبت له شفاعة محمد صلى اللّه عليه وسلم يوم القيامة . وأخرجه الطبراني لكن بلفظ : « كان إذا سمع النداء . . قال : اللهمّ ؛ ربّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ؛ صلّ على محمد عبدك ورسولك ، واجعلنا في شفاعته يوم القيامة » ، قال صلى اللّه عليه وسلم : « من قال هذا عند النداء . . جعله اللّه في شفاعتي يوم القيامة » « 4 » . وسؤله : حاجته من نحو : الشفاعة العظمى ، والحوض ، ولواء الحمد ، والوسيلة ، وغير ذلك مما أعدّه اللّه تعالى له صلى اللّه عليه وسلم . وأخرج الطبراني بسند فيه راو ليّن الحديث : « من قال حين يسمع النداء : أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ،
--> ( 1 ) أخرجه أحمد ( 3 / 337 ) ، والطبراني في « الأوسط » ( 196 ) ، والنسائي في « عمل اليوم والليلة » ( 46 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 614 ) ، وابن حبان ( 1689 ) ، وأبو داود ( 529 ) ، والترمذي ( 211 ) وغيرهم . ( 3 ) أخرجه ابن أبي عاصم في « الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم » ( 75 ) . ( 4 ) المعجم الأوسط ( 3675 ) .