أحمد بن حجر الهيتمي المكي
194
الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود
والجفا : ترك البرّ والصّلة ، ويطلق أيضا على غلظ الطبع والبعد عن الشيء . ويروى : « من ذكرت بين يديه ولم يصلّ عليّ صلاة تامة . . فليس منّي ، ولا أنا منه - ثم قال : - اللهمّ صل من وصلني ، واقطع من لم يصلني » ، قال الحافظ السخاوي : ( ولم أقف على سنده ) « 1 » . - ومنها : أن البخيل كلّ البخيل الذي لا يراه يوم القيامة ، والذي هو أبخل الناس . . من ذكر عنده فلم يصلّ عليه صلى اللّه عليه وسلم . أخرج جمع عن الحسن بن علي رضي اللّه تعالى عنهما : أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « بحسب امرئ من البخل أن أذكر عنده فلا يصلّي عليّ » « 2 » . وعن أخيه الحسين بن علي رضي اللّه تعالى عنهم ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « البخيل من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ » « 3 » أخرجه كثيرون ، وصححه الحاكم ، قال : ولم يخرجاه ، وله شواهد عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أيضا ، والبيهقي في « الشّعب » ولفظه : « البخيل كل البخيل من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ » « 4 » . وأخرج جمع عن أبيهما عليّ رضي اللّه تعالى عنهم ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « البخيل من ذكرت عنده فلم يصلّ عليّ » ، قال الترمذي : حسن صحيح ، وزاد في نسخة : غريب « 5 » ، ولمّا أشار الحافظ السخاوي إلى
--> - ( 11 / 168 ) إلى عبد الرزاق عن قتادة مرسلا . ( 1 ) القول البديع ( ص 300 ) . ( 2 ) أخرجه القاضي إسماعيل الجهضمي في « فضل الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم » ( ص 45 ) ، وذكره ابن كثير في « تفسيره » ( 3 / 512 ) . ( 3 ) أخرجه ابن حبان ( 909 ) ، والحاكم ( 1 / 549 ) ، والنسائي في « الكبرى » ( 8046 ) ، وأحمد ( 1 / 201 ) ، والبزار ( 1342 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 3 / 127 ) ، والبيهقي في « الشعب » ( 1567 ) ، والديلمي في « الفردوس » ( 2230 ) . ( 4 ) الشعب ( 1565 ) . ( 5 ) أخرجه الترمذي ( 3546 ) وابن بشكوال في « القربة » ( 116 ) .