أحمد بن حجر الهيتمي المكي

189

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

عنده فلم يصلّ عليك . . فأبعده اللّه ، قل : آمين ، فقلت : آمين » « 1 » . وفي أخرى ضعيفة ، لكن لها شواهد تصيّرها حسنة : أنهم سألوه لمّا جلس على المنبر . . قال : « أتاني جبريل فقال : رغم أنف رجل أدرك أبويه أو أحدهما . . فلم يدخل الجنة ، فقلت : آمين ، قال : ورغم أنف امرئ أدرك رمضان . . فلم يغفر له ، قلت : آمين ، قال : ورغم أنف من ذكرت عنده . . فلم يصلّ عليك ، قلت : آمين » « 2 » . وفي أخرى - عند أحمد والترمذي وصححها الحاكم ، وقال الترمذي : حسن غريب - : « رغم أنف رجل » في الثلاثة بمعنى التي قبلها « 3 » . وفي أخرى : « رغم اللّه أنف رجل » في الثلاثة « 4 » . يقال : رغم - بكسر ثانيه المعجم وفتحه - رغما بتثليث أوله ، وأرغم اللّه أنفه ؛ أي : ألصقه بالرّغام ، وهو التراب ، هذا هو الأصل ، ثم استعمل في الذل والعجز عن الانتصاف والانقياد على كره ، وقيل : رغم بالكسر : لصق بالتراب ذلّا وهوانا ، وبالفتح : ذلّ . وفي أخرى سندها حسن : « لمّا رقيت الدرجة الأولى . . جاءني جبريل فقال : شقي عبد أدرك رمضان . . فانسلخ منه ولم يغفر له ، فقلت : آمين ، ثم قال : شقي عبد أدرك والديه أو أحدهما . . فلم يدخلاه الجنة ، فقلت : آمين ، ثم قال : شقي عبد ذكرت عنده . . فلم يصلّ عليك ، فقلت : آمين » « 5 » .

--> ( 1 ) أخرجه ابن حبان ( 409 ) ، والبزار ( 1405 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 19 / 291 ) . ( 2 ) أخرجه القاضي إسماعيل الجهضمي في « فضل الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم » ( ص 33 ) ، وذكره الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( 10 / 169 ) . ( 3 ) المستدرك ( 1 / 549 ) ، وسنن الترمذي ( 3545 ) ، والمسند ( 2 / 254 ) . ( 4 ) عزاه في « القول البديع » ( ص 297 ) لابن أبي عاصم مرفوعا . ( 5 ) أخرجه البخاري في « الأدب المفرد » ( 644 ) ، وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 6 / 651 ) .