أحمد بن حجر الهيتمي المكي
186
الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود
ويقول : « ما من مؤمن يقول : صلّى اللّه على محمد . . إلا أحبه الناس وإن كانوا أبغضوه ، وو اللّه لا يحبونه حتى يحبه اللّه عز وجل » . ويقول على المنبر : « من قال : صلّى اللّه على محمد . . فقد فتح على نفسه سبعين بابا من الرحمة » . ويقول : « من قال سبع ليال : صلى اللّه على محمد . . رآني في المنام » . ويقول : « إذا جلستم مجلسا . . فقولوا : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وصلى اللّه على محمد ، يوكّل اللّه بكم ملكا يمنعكم من الغيبة ، فإذا قمتم . . فقولوا ذلك ؛ فإن الناس لا يغتابونكم ، ويمنعهم الملك من ذلك » . وأخبراه أيضا : أن نبيا من بني إسرائيل لم ينصر على عدوّ له حتى أمر قومه بالصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم . ا ه « 1 » . والمجد وإن ذكر ذلك بسنده إلى ابن الخيام ، لكن قال الذهبي وغيره : إنها موضوعة « 2 » ؛ أي : وإن كان الصحيح أن الخضر حيّ . ومن أوضح الأدلة على ذلك ما صح عن إمام الهدى عمر بن عبد العزيز رضي اللّه تعالى عنه : أن الخضر اجتمع به ، وأنه رئي عنده ، فسئل ، فقال : هذا الخضر ، وقد ذكرت ذلك في أواخر كتابي « الصواعق المحرقة على إخوان الشياطين والضلال والابتداع والزندقة » « 3 » . وحكي عن إبراهيم التيمي : أنه اجتمع بالخضر عند الكعبة ، وأنه أخبره بكيفية طويلة من فعلها . . رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم في منامه ، وأنه فعلها فرآه صلى اللّه عليه وسلم ، ورأى الجنة ونعيمها وتنعّم به ، فإن عمل ذلك ولم يره . . غفر له جميع كبائره ، قال الحافظ السخاوي عقبها : ( وهذا منكر ، بل
--> ( 1 ) الصّلات والبشر ( ص 83 - 86 ) . ( 2 ) ميزان الاعتدال ( 3 / 602 ) . ( 3 ) الصواعق المحرقة ( ص 226 ) .