أحمد بن حجر الهيتمي المكي

170

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

- ومنها : أنها سبب لرضا اللّه تعالى . أخرج جمع بسند ضعيف ، بل فيه من اتّهم بالكذب : أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من سرّه أن يلقى اللّه راضيا - وفي لفظ : وهو عنه راض - . . فليكثر من الصلاة عليّ » « 1 » . - ومنها : أنها سبب لغشيان الرحمة . أخرج البزار بسند حسن - وإن كان فيه راو منكر الحديث ، وآخر ضعيف ؛ لأن له شواهد ، مع أنهما قد وثّقا - : أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن للّه سيارة من الملائكة يطلبون حلق الذكر ، فإذا أتوا عليهم . . حفّوا بهم ، ثم بعثوا رائدهم إلى السماء إلى رب العزة تبارك وتعالى » أي : إلى محل مناجاته لتعاليه تعالى عن الجهة ، كما أشار لذلك صلى اللّه عليه وسلم بقوله : ( تبارك وتعالى ) ، « فيقولون : ربّنا أتينا على عباد من عبادك يعظّمون آلاءك ، ويتلون كتابك ، ويصلّون على نبيك محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ويسألونك لآخرتهم ودنياهم ، فيقول تبارك وتعالى : غشّوهم رحمتي ، فيقولون : يا رب ؛ إن فيهم فلانا الخطّاء إنما اعتبقهم اعتباقا « 2 » ، فيقول تبارك وتعالى : غشّوهم رحمتي ، فهم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم » « 3 » . - ومنها : أنها سبب للأمان من سخط اللّه تعالى . جاء عن علي كرم اللّه تعالى وجهه بسند فيه رجل متّهم : أنه قال : لولا أن

--> ( 1 ) قال الإمام السخاوي في « القول البديع » ( ص 262 ) : ( أخرجه الديلمي في « مسند الفردوس » له ، وابن عدي في « الكامل » [ 5 / 18 ] ، وأبو سعد في « شرف المصطفى صلى اللّه عليه وسلم » له ) . ( 2 ) في هامش ( ب ) و ( ج ) : ( اعتبق - بالعين المهملة - أي : لزق ولحق بغيره ) . ( 3 ) كذا عزاه الإمام السخاوي في « القول البديع » ( ص 262 ) فقال : ( رواه البزار ، وسنده حسن وإن كان فيه زائدة بن أبي الرقاد ، وهو منكر الحديث ، وزياد النميري وهو ضعيف ؛ فإن لحديثهما شواهد ، مع أنهما قد وثقا أيضا ، واللّه أعلم ) ، وذكره الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( 10 / 80 ) .