أحمد بن حجر الهيتمي المكي

140

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

وفي أخرى لأبي نعيم عن أبي طلحة رضي اللّه تعالى عنه : دفعنا « 1 » إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو أطيب شيء نفسا ، فقلنا له ، فقال : « ما يمنعني ؛ وإنما خرج جبريل عليه السلام آنفا ، فأخبرني : أنه من صلّى عليّ صلاة . . كتب اللّه له عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات ، ورد عليه مثل ما قال ؟ ! » « 2 » . وفي أخرى عنه للتيمي وابن عساكر : دخلت على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فلم أره أشد استبشارا منه يومئذ ، ولا أطيب نفسا ، قلت : يا رسول اللّه ؛ ما رأيتك قط أطيب نفسا ، ولا أشد استبشارا منك اليوم ؟ ! فقال : « ما يمنعني ؛ وهذا جبريل قد خرج من عندي آنفا ، فقال : قال اللّه تعالى : من صلّى عليك صلاة . . صليت عليه بها عشرا ، ومحوت عنه عشر سيئات ، وكتبت له عشر حسنات ؟ ! » « 3 » . وفي أخرى عنه للطبراني وغيره : أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو متهلل وجهه مستبشر ، فقلت : يا رسول اللّه ؛ إنك على حالة ما رأيتك على مثلها ، قال : « وما يمنعني ؛ أتاني جبريل عليه السلام ، فقال : بشّر أمتك أنه من صلّى عليك صلاة . . كتب اللّه له بها عشر حسنات ، وكفّر عنه بها عشر سيئات » « 4 » زاد ابن شاهين : « ورفع له بها عشر درجات ، وردّ اللّه عز وجل عليه مثل قوله ، وعرضت عليّ يوم القيامة ؟ ! » « 5 » . وفي أخرى عنه للطبراني : دخلت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم

--> ( 1 ) في هامش ( ج ) : ( أي : سرنا ) . ( 2 ) أخرجه أبو نعيم في « الحلية » ( 8 / 131 ) . ( 3 ) عزاه الإمام السخاوي في « القول البديع » ( ص 244 ) للتيمي في « ترغيبه » ، ولأبي القاسم ابن عساكر ، ولأبي اليمن بن عساكر ، كلهم من رواية عبد الحكم . ( 4 ) أخرجه الطبراني في « الكبير » ( 5 / 101 ) وفي « الأوسط » ( 6410 ) ، وأبو يعلى ( 1425 ) . ( 5 ) هذه الزيادة هي للطبراني في « الكبير » ( 5 / 101 ) .