ابن عبد البر

69

الدرر في اختصار المغازي والسير

حديث الإسراء « 1 » مختصرا [ والمعراج ] ثم أسرى « 2 » برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى . ثم منه إلى السماء ، فرأى الأنبياء في السماوات على ما في الحديث بذلك . وفرض اللّه تعالى عليه الصلوات « 3 » الخمس . ثم انصرف في ليلته تلك إلى مكة ، فأخبر بذلك ، فصدّقه أبو بكر وكل من آمن به ، وكذّبه الكفار . واستوصفوه مسجد بيت المقدس ، فمثّله اللّه له ، فجعل ينظر إليه ويصفه . [ عرض « 4 » الرسول الإسلام على قبائل العرب ] وفي ذلك « 5 » كله رسول اللّه لا يزال يدعو إلى دين اللّه ، ويأمر به كل من لقيه ورآه من

--> ( 1 ) انظر في الاسراء والمعراج ابن هشام 2 / 36 وابن سعد ج 1 ق 1 ص 142 وما بعدها وصحيح البخاري 5 / 52 انظر 1 / 74 وابن كثير 3 / 108 وأنساب الأشراف 1 / 119 وصحيح البخاري 5 / 52 والنويري 16 / 283 وابن حزم ص 68 وابن سيد الناس 1 / 140 وما بعدها وصحيح مسلم ( طبعة الحلبي ) 1 / 145 والسيرة الحلبية 1 / 478 . ( 2 ) اختلف العلماء في الاسراء والمعراج هل كانا في اليقظة أو في المنام ، فذهب فريق إلى أنهما كانا بالروح ورؤيا منام ، وذهب فريق إلى أنهما كانا بالجسد وفي اليقظة انظر في ذلك السهيلي 1 / 243 . واختلفوا أيضا هل كان الاسراء والمعراج معا في ليلة واحدة أو لا ؟ وواضح أن أبن عبد البر يأخذ بالرأي القائل أنهما كانا في ليلة واحدة . والمشهور أن الاسراء برسول اللّه صلى الله عليه وسلم وكان ليلة السبت لسبع عشرة خلت من شهر رمضان قبل الهجرة بثمانية عشر شهرا ، وقد أتت عليه احدى وخمسون سنة . وقيل كان ليلة سبع عشرة من شهر ربيع الأول قبل الهجرة بنحو سنة . وقيل : بل كان بعد المبعث بخمس سنين . ( 3 ) مر بنا أن الصلاة فرضت في أول البعثة المحمدية وأنها كانت ركعتين ركعتين كل صلاة ، وقيل أنها كانت ركعتين في الغداة وركعتين في العشى . والاتفاق على أن فرض الصلوات الخمس بصورتها المعروفة انما كان في ليلة الاسراء . انظر ابن هشام 1 / 260 وصحيح البخاري 1 / 74 والسهيلي 1 / 162 وابن سيد الناس 1 / 90 ، 148 والنويري 1 / 178 . ( 4 ) انظر في ذلك ابن هشام 2 / 63 وابن سعد ج 1 ق 1 ص 145 والطبري 2 / 348 وما بعدها وابن كثير 3 / 138 وابن سيد الناس 1 / 152 والسيرة الحلبية 2 / 2 . ( 5 ) نقل ابن سيد الناس في 1 / 155 الفقرة الثالية عن ابن عبد البر .