ابن عبد البر
41
الدرر في اختصار المغازي والسير
ثم أسلم بدعاء أبى بكر الصديق عثمان بن عفّان ، والزّبير بن العوّام ، وسعد بن أبي وقّاص ، وطلحة بن عبيد اللّه ، وعبد الرحمن بن عوف . ثم أسلم أبو عبيدة بن الجرّاح ، وأبو سلمة بن عبد الأسد ، وعثمان بن مظعون ، ثم أخواه : قدامة وعبد اللّه ، وابنه : السائب بن عثمان بن مظعون ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وأسماء بنت أبي بكر الصديق ، وعائشة بنت أبي بكر الصديق ، وهي صغيرة ( * ) ، وفاطمة بنت الخطاب أخت عمر بن الخطاب زوج سعيد بن زيد ، وعمير بن أبي وقّاص ، وعبد اللّه بن مسعود ، وأخوه عتبة بن مسعود ، وسليط بن عمرو العامرىّ ، وعيّاش بن أبي ربيعة المخزومي ، وامرأته أسماء بنت سلامة بن مخرّبة التميمية ، ومسعود بن ربيعة بن عمرو القارىّ من بنى الهون بن خزيمة وهم القارة ، وخنيس / بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي ، وعبد اللّه بن جحش الأسدي . تتمة السابقين إلى الإيمان برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : وحمزة بن عبد المطلب ، وجعفر بن أبي طالب ، وامرأته أسماء بنت عميس ، وعامر بن ربيعة العنزىّ من عنز بن وائل - قال ابن هشام : عنز بن وائل من ربيعة ( 1 ) - حليف الخطاب
--> ( * ) قلت : ذكره لعائشة وهم منه ، وذلك أن عائشة اما أن تكون ولدت بعد اسلام أبيها بأربع سنين فهي مولودة في الاسلام مسلمة باسلام أبيها ، تبعا له بالاجماع . فلا ينبغي ان تعد ممن حدث اسلامه . واللّه الموفق . وهذا على تقدير أن يكون أبو بكر الصديق أسلم أول الدعوة وهو الظاهر بل القريب من التواتر لوجوه ، منها قوله عليه السلام : بعثت إليكم فقلتم : كذبت ، وقال أبو بكر : صدق . وجاء في طريق : أسلم وما عكم ( أي تردد ) وجاء وما تلعثم . وجاء في طريق : أن خديجة أخذت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وأبا بكر عند فجأة الحق له في غار حراء ، فذهبت بهما إلى ورقة ابن نوفل . وجاء في طريق صحيح قول عائشة رضى اللّه عنها : لم أعقل أبوى الا وهما يدينان الدين . فإن لم يكونا أسلما قبل ولادتها فقد أسلما قبل أن تميز ، والطفل قبل سن التمييز يسلم باسلام أبيه طبعا اجماعا ، اسلاما حكميا كاسلام المولود في الاسلام ، فلا يعد ممن تقدم له غير الاسلام البتة . والروافض يروون ما يدل - على زعمهم - على أن أبا بكر تأخر اسلامه وهذا بهت منهم ومخالفة للمستفيض المتواتر ، واللّه الموفق . والشعر ديوان العرب ، وقد جاء في شعر حسان يمدح أبا بكر رضى اللّه عنه : خير البرية أتقاها وأفضلها * بعد النبيّ وأوفاها بما حملا والثاني التالي المحمود سيرته * وأول الناس منهم صدق الرسلا والناس يدخل في لفظه النساء والصبيان والموالى ( 1 ) انظر سيرة ابن هشام 1 / 274