ابن عبد البر
121
الدرر في اختصار المغازي والسير
قال أبو عمر : أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقتل عقبة بن أبي معيط صبرا ، كما رواه حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب ، عن عامر الشعبي ، قال : لما أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقتل عقبة بن أبي معيط عدو اللّه قال : أتقتلني يا محمد من بين سائر قريش ؟ قال : نعم . ثم أقبل على أصحابه ، فقال : أتدرون ما صنع هذا بي ؟ جاء وأنا ساجد خلف المقام ، فوضع رجله على عنقي وجعل يغمزها ، فما رفعها حتى ظننت أن عينىّ تندران « 1 » أو قال تسقطان ، ثم مرة أخرى [ جاء ] « 2 » بسلا شاة ، فألقاه على رأسي وأنا ساجد خلف المقام ، فجاءت فاطمة فغسلته عن رأسي . تسمية من « 3 » شهد بدرا من المهاجرين من بني هاشم بن عبد مناف : رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وحمزة ، وعلى . ومن مواليهم زيد بن حارثة الكلبي ، وأنسة : حبشي ، وأبو كبشة : فارسي . ومن حلفائهم أبو مرثد الغنوي حليف حمزة ، وابنه / مرثد بن أبي مرثد . ثمانية رجال : ثلاثة من أنفسهم ، وثلاثة من مواليهم ، واثنان من حلفائهم . ومن بني المطلب بن عبد مناف : عبيدة بن الحارث ، وأخواه الطّفيل والحصين ابنا الحارث ابن المطلب ، ومسطح بن أثاثة . أربعة رجال . ومن بنى عبد شمس بن عبد مناف : عثمان بن عفان ، يعدّ فيهم لأنه تخلّف على رقيّة « 4 » ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بأمره ، فضرب له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بسهمه : قال له : وأجرى « 5 » يا رسول اللّه ؟ قال : وأجرك . وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، قيل اسمه عامر
--> ( 1 ) تندران : تسقطان . ( 2 ) زيادة للسياق ( 3 ) انظر فيمن شهد بدرا من المهاجرين ابن هشام 2 / 333 والواقدي 151 والبخاري 5 / 87 وابن حزم ص 114 وابن سيد الناس 1 / 272 وابن كثير 3 / 314 والنويري 17 / 33 . ( 4 ) كانت رقية مريضة فظل يتعهدها حتى ماتت . ( 5 ) اجرى هنا : ثوابي .