ابن عبد البر
105
الدرر في اختصار المغازي والسير
واختلف أهل السير في أي البعثين كان أول : أبعث حمزة / أو بعث عبيدة ، فقال ابن إسحاق : أول راية عقدها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأول سريّة بعثها عبيدة بن الحارث . قال ابن إسحاق : وبعض الناس يزعمون أن راية حمزة أول راية عقدها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وقال المدائني : أول سرية بعثها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حمزة بن عبد المطلب في ربيع الأول من سنة اثنتين إلى سيف البحر من أرض جهينة . ( فرض صوم رمضان ) ثم فرض صوم رمضان سنة إحدى « 1 » قبل صرف القبلة بعام . غزوة « 2 » بواط ثم خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ربيع الآخر « 3 » إلى تمام « 4 » عام من مقدمه المدينة ، واستعمل على المدينة السائب بن عثمان بن مظعون ، حتى بلغ بواط من ناحية رضوى . ثم رجع إلى المدينة ولم يلق حربا . غزوة « 5 » العشيرة فأقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة بقية ربيع الآخر وبعض جمادى « 6 » الأولى ثم
--> ( 1 ) المشهور أن فرض صوم رمضان كان على رأس ثمانية عشر شهرا من الهجرة ، وان صرف قبلة الصلاة عن بيت المقدس إلى الكعبة كان قبله بشهر أو بشهرين . وانظر الطبري 2 / 417 . ( 2 ) انظر في هذه الغزوة ابن هشام 2 / 248 وابن سعد ج 2 ق 1 ص 3 والطبري 2 / 405 ، 407 وأنساب الأشراف 1 / 135 وابن حزم ص 102 وابن سيد الناس 1 / 226 وابن كثير 3 / 246 والسيرة الحلبية 2 / 166 والنويري 17 / 4 . وبواط : من جبال جهينة قرب ينبع . وكان الرسول في مائتين من أصحابه لطلب عير لقريش فيها أمية بن خلف . ( 3 ) في ابن هشام وبعض المصادر : في شهر ربيع الأول . ( 4 ) هكذا في الأصل ، وكان ابن عبد البر يكون أدق لو لو قال : في صدر السنة الثانية للهجرة ، لان الرسول - كما مر بنا - هاجر إلى المدينة ونزل بها في ربيع الأول . ( 5 ) أنظر في هذه الغزوة ابن هشام 2 / 248 وابن سعد ج 2 ق 1 ص 4 والطبري 2 / 408 وأنساب الأشراف 1 / 135 وصحيح البخاري 5 / 71 وابن حزم ص 102 وابن سيد الناس 1 / 226 وابن كثير 3 / 246 والنويري 17 / 5 والسيرة الحلبية 2 / 167 . وقد خرج الرسول لهذه الغزوة في مائة وخمسين ويقال في مائتين من المهاجرين يعترض عيرا لقريش . ويروى انه كنى عليا فيها بأبى تراب ، وكان قد رآه نائما وعلق به بعض التراب . ( 6 ) في ابن سعد أن هذه الغزوة كانت في جمادى الآخرة وأنه حمل لواء رسول اللّه فيها حمزة بن عبد المطلب وأنه كانت بسببها وقعة بدر الكبرى .