العلامة المجلسي
85
بحار الأنوار
ثم تلا هذه الآية : " الرحمان على العرش استوى ( 1 ) " ما تحمله الاملاك إلا بقول لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله [ العلي العظيم ( 2 ) ] . الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد الرحمان بن أبي نجران عن صفوان ، عن خلف بن حماد مثله . بيان : " فإنه أتقى " أي أقرب إلى التقوى وأنسب بها ، أو أحفظ لصاحبه عن مفاسد الدنيا والآخرة . وقال الجوهري : الفلاة المفازة . وقال : القي بالكسر والتشديد " فعل " من القواء وهي الأرض القفر الخالية . وقال : التخم منتهى كل قرية أو أرض يقال : فلان على تخم من الأرض ، والجمع تخوم . قوله عليه السلام " ثم انقطع الخبر " وفي الكافي " عند الثرى " والمعنى أنا لم نخبر به أو لم نؤمر بالاخبار به . قوله " المكفوف عن أهل الأرض " أي ممنوع عنهم لا ينزل منه ماء إليهم ، وفي الكافي بعد قوله : " من جبال فيها من برد " هكذا : وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد عند الهواء الذي تحار فيه القلوب كحلقة في فلاة قي ، وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد والهواء عند حجب النور كحلقة في فلاة قي ، وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد والهواء عند حجب النور كحلقة في فلاة قي ، وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد والهواء وحجب النور عند الكرسي - إلى قوله - : وتلا هذه الآية : " الرحمان على العرش استوى " ثم قال : وفي رواية الحسن : الحجب قبل الهواء الذي تحار فيه القلوب ، أي كانت الرواية في كتاب الحسن بن محبوب هكذا موافقا لما نقله الصدوق . ثم اعلم أن الخبر يدل على أن الأرضين طبقات بعضها فوق بعض ، وقد يستشكل فيما اشتمل عليه هذا الخبر من أن الأرضين السبع والديك والصخرة والحوت والبحر المظلم والهواء والثرى عند السماء الأولى كحلقة في فلاة قي ، فيدل على أن جميع ذلك ليس لها قدر محسوس عند فلك القمر ، مع أن الأرض وحدها لها قدر محسوس
--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 153 ، والآية في سورة طه : 5 . ( 2 ) التوحيد : 199 .