العلامة المجلسي

80

بحار الأنوار

كفه اليسرى ثم وضع اليمنى عليها ، فقال : هذه أرض الدنيا ، والسماء الدنيا عليها ( 1 ) فوقها قبة ; والأرض الثانية فوق السماء الدنيا ، والسماء الثانية فوقها قبة ; والأرض الثالثة فوق السماء الثانية ، والسماء الثالثة فوقها قبة ، والأرض الرابعة فوق السماء الثالثة ، والسماء الرابعة فوقها قبة ; والأرض الخامسة فوق السماء الرابعة ، والسماء الخامسة فوقها قبة ; والأرض السادسة فوق السماء الخامسة ، والسماء السادسة فوقها قبة ; والأرض السابعة فوق السماء السادسة ، والسماء السابعة فوقها قبة ; وعرش الرحمان تبارك وتعالى فوق السماء السابعة وهو قول الله " الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الامر بينهن " فأما صاحب الامر ( 2 ) فهو رسول الله صلى الله عليه وآله والوصي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله قائم هو على وجه الأرض ، فإنما ينزل الامر إليه من فوق السماء من بين السماوات والأرضين ، قلت : فما تحتنا إلا أرض واحدة ؟ فقال : ما تحتنا إلا أرض واحدة ، وإن الست لهن ( 3 ) فوقنا ( 4 ) . العياشي : عن الحسين بن خالد مثله . بيان : قال الفيروزآبادي : " الحبك " الشد والاحكام وتحسين أثر الصنعة في الثوب ، يحبكه ويحبكه فهو حبيك ومحبوك ، والحبك من السماء طرائق النجوم والتحبيك التوثيق والتخطيط ( انتهى ) . فالمراد بكونها محبوكة : أنها متصلة بالأرض معتمدة عليها ، وأن كل سماء على كل أرض كالقبة الموضوعة عليها ، ولما كان هذا ظاهرا مخالفا للحس والعيان ، فيمكن تأويله بوجهين : أولهما - وهو أقربهما وأوفقهما للشواهد العقلية - أن يكون المراد بالأرض ما سوى السماء من العناصر ، ويكون المراد نفي توهم أن بين السماء والأرض خلا ، بل هو مملو من سائر العناصر ، والمراد بالأرضين السبع هذه الأرض وستة من السماوات التي فوقنا ، فإن الأرض ما يستقر عليه

--> ( 1 ) كذا . ( 2 ) الأرض ( خ ) . ( 3 ) في المصدر : لهى . ( 4 ) تفسير القمي : 646 .