العلامة المجلسي

6

بحار الأنوار

أقول : وقد مر أيضا تفسير " المرسلات عرفا " بالرياح أرسلت متتابعة كعرف الفرس ، و " العاصفات عصفا " بالرياح الشديدات الهبوب ، و " الناشرات نشرا " بالرياح التي تأتي بالمطر تنشر السحاب نشرا للغيث . 1 - الفقيه : قال علي عليه السلام : للريح رأس وجناحان ( 1 ) . بيان : لعل الكلام مبني على الاستعارة ، أي يشبه الطائر في أنها تطير إلى كل جانب ، وفي أنها في بدء حدوثها قليلة ثم تنتشر كالطائر الذي بسط جناحه ، والله يعلم . 2 - الفقيه : عن كامل ، قال : كنت مع أبي جعفر عليه السلام بالعريض ، فهبت ريح شديدة ، فجعل أبو جعفر عليه السلام يكبر ، ثم قال : إن التكبير يرد الريح . وقال عليه السلام : ما بعث الله ريحا إلا رحمة أو عذابا ، فإذا رأيتموها فقولوا : اللهم إنا نسألك خيرها وخير ما أرسلت له ، ونعوذ بك من شرها وشر ما أرسلت له ، وكبروا وارفعوا أصواتكم بالتكبير فإنه يكسرها ( 2 ) . 3 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما خرجت ريح قط إلا بمكيال إلا زمن عاد ، فإنها عتت على خزانها فخرجت في مثل خرق الإبرة فأهلكت قوم عاد ( 3 ) . 4 - وقال الصادق عليه السلام : نعم الريح الجنوب ، تكسر البرد عن المساكين ، وتلقح الشجر ، وتسيل الأودية ( 4 ) . 5 - وقال علي عليه السلام : الرياح خمسة ، منها العقيم فنعوذ بالله من شرها ، وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا هبت ريح صفراء أو حمراء أو سوداء تغير وجهه واصفر ، وكان كالخائف الوجل حتى ينزل من السماء قطرة من مطر فيرجع إليه لونه ، ويقول : جاءتكم بالرحمة ( 5 ) . 6 - توحيد المفضل : قال : قال الصادق عليه السلام : أنبهك يا مفضل على الريح وما فيها ، ألست ترى ركودها إذا ركدت كيف يحدث الكرب الذي يكاد يأتي على

--> ( 1 ) الفقيه : 142 . ( 2 ) الفقيه : 142 . ( 3 ) الفقيه : 143 . ( 4 ) الفقيه : 143 . ( 5 ) الفقيه : 143 .