العلامة المجلسي

75

بحار الأنوار

الدنيا عليها قبة ، والأرض الثانية فوق سماء ( 1 ) الدنيا والسماء الثانية فوقها قبة ، والأرض الثالثة فوق السماء الثانية والسماء الثالثة فوقها قبة ، حتى ذكر الرابعة والخامسة والسادسة فقال : والأرض السابعة فوق السماء السادسة والسماء السابعة فوقها قبة ، وعرش الرحمن فوق السماء السابعة ، وهو قوله " سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الامر بينهن " وإنما صاحب الامر النبي صلى الله عليه وآله وهو على وجه الأرض وإنما ينزل ( 2 ) الامر من فوق من بين السماوات والأرضين ، فعلى هذا يكون المعنى : تتنزل الملائكة بأوامره إلى الأنبياء ، وقيل : معناه ينزل ( 3 ) الامر بين السماوات والأرضين من الله سبحانه بحيوة بعض وموت بعض ، وسلامة حي وهلاك آخر ، وغنى انسان وفقر آخر ، وتصريف الأمور على الحكمة ( 4 ) ( انتهى ) . وقال الرازي : قال الكلبي : خلق سبع سماوات بعضها فوق بعض مثل القبة " ومن الأرض مثلهن " في كونها طبقات ( 5 ) متلاصقة كما هو المشهور أن الأرض ثلاث طبقات : طبقة أرضية محضة ، وطبقة طينية وهي غير محضة ، وطبقة منكشفة بعضها في البر وبعضها في البحر وهي المعمورة . ولا يبعد من قوله " ومن الأرض مثلهن " كونها سبعة أقاليم على ( 6 ) سبع سماوات وسبعة كواكب فيها وهي السيارة ، فإن لكل واحد من هذه الكواكب خواص تظهر آثار تلك الخواص في كل أقاليم الأرض ، فتصير سبعة بهذا الاعتبار ، فهذه هي الوجوه التي لا يأباها العقل ، وما عداها من الوجوه المنقولة من أهل التفسير فمما يأباه العقل مثل ما يقال : السماوات السبع أولها موج مكفوف وثانيها صخر ، وثالثها حديد ، ورابعها نحاس ، وخامسها فضة ، وسادسها ذهب ، وسابعها ياقوت ، وقول من قال : بين كل واحدة منها وبين الأخرى مائة ( 7 ) عام وغلظ

--> ( 1 ) في بعض النسخ وفى المصدر : السماء . ( 2 ) في المصدر : يتنزل . ( 3 ) في المصدر : يتنزل . ( 4 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 310 . ( 5 ) في المصدر : طباقا . ( 6 ) فيه : على حسب . . ( 7 ) فيه : خمسمائة سنة .